ارتفاع جديد في أسعار الألبان بإيران ، زيادات متتالية بلا مبرر والإنتاج يحمّل المواطن فاتورة الفشل
تقرير صحفي : عين على إيران
تشهد الأسواق في إيران موجة جديدة من ارتفاع أسعار منتجات الألبان، حيث أقرت الشركات المنتجة زيادات إضافية تتراوح بين 5 و10 بالمئة، في خطوة تعكس استمرار الضغوط التضخمية على المواد الأساسية، وتفاقم الأزمة المعيشية للمواطنين.
اللافت في هذه الزيادة أنها جاءت رغم استقرار أسعار الحليب الخام، ما يثير تساؤلات واسعة حول الأسباب الحقيقية وراء رفع الأسعار، ويعزز الاتهامات بوجود خلل عميق في بنية التسعير وسلاسل الإنتاج.
من جهته، برر علي إحسان ظفري، المدير التنفيذي لاتحاد التعاونيات الغذائية، هذه الزيادات بالقول إنها لا تعني “غلاءً في الألبان” بحد ذاته، بل تعود إلى ارتفاع تكاليف المواد الأولية، مشيرًا بشكل خاص إلى قيام شركات البتروكيماويات برفع أسعار العبوات البلاستيكية المستخدمة في تعبئة المنتجات مثل اللبن والدوغ.
لكن رواية المنتجين لا تخفي حجم الأزمة. فبحسب ناشطين في القطاع، شهدت تكاليف الإنتاج ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية العام الجديد الإيراني ، خاصة بعد تداعيات الحرب الأخيرة التي استمرت 40 يوماً ، والتي فاقمت الضغوط على سلاسل التوريد. وتشمل الزيادات مجالات متعددة مثل الأجور، النقل، مواد التغليف كالبلاستيك والنايلون، ما انعكس مباشرة على أسعار المنتجات النهائية.
هذه التطورات تكشف بوضوح أن المستهلك الإيراني يُجبر مرة أخرى على تحمّل أعباء تضخم مركّب، لا يرتبط فقط بارتفاع المواد الخام، بل بسلسلة اختلالات اقتصادية وإدارية تمتد من الإنتاج إلى التوزيع.
ومع استمرار تآكل القدرة الشرائية، تتحول منتجات أساسية كالألبان من سلع يومية إلى عبء إضافي على الأسر، في وقت يعجز فيه النظام في إيران عن ضبط الأسواق أو كبح جماح الأسعار، ما يكرّس واقعًا معيشياً أكثر قسوة ويدفع شرائح أوسع نحو حافة الفقر.