LIVE
BREAKING
1 / 3

نشرة الاخبار

نشرة الاخبار
20 min read

نشرة الاخبار الرئيسية :

١.

خلف جدران سجن 'سيبيدار'.. صرخاتٌ لا تصل، وانتهاكاتٌ وحشيةٌ تُمارسُ بحق السجناء في تصعيدٍ ممنهجٍ يتحدى الضمير الإنساني.

انتهاكات وحشية وتصعيد ممنهج ضد السجناء في سجن سيبيدار

٣.

الأرضُ تظمأُ والشعبُ ينتفض.. 'أبوشهر' تغلي في احتجاجاتٍ واسعةٍ رداً على سياسات التعطيش المتعمدة التي يفرضها النظام.

غليان شعبي في "أبوشهر" احتجاجاً على سياسات التعطيش المتعمدة

٨.

الدولي: في لهجةٍ هي الأعنف.. ترمب يُوجه ضرباتٍ قاصمةً لمواقع إيرانية، ويُطلقُ تحذيراً هو الأخير: "جمهورية إيران الإسلامية قد لا يكون لها وجودٌ بعد الآن".

ترمب يضرب إيران ويحذرها من فناء وجودها نهائياً


 

 

١.

انتهاكات وحشية وتصعيد ممنهج ضد السجناء في سجن سيبيدار

 

​يواصل النظام الإيراني انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان داخل سجن "سيبيدار" في الأحواز، محولاً هذا المرفق إلى مسلخ بشري تُمارس فيه أقسى أنواع التعذيب الممنهج. وبحسب تقرير حقوقي صادم، يعاني المحتجزون من حرمان قسري من أبسط مقومات الحياة، بما في ذلك مياه الشرب النقية، والتهوية السليمة، والرعاية الصحية، في بيئة احتجاز تفتقر لأدنى معايير الصرف الصحي، مما يعرض حياتهم لمخاطر صحية مميتة وسط سياسة إهمال متعمدة تهدف إلى تحطيم إرادتهم وكسر صمودهم.

​وتفضح شهادات الناشطة المدنية "سيبيده كوليان" جانباً من الوجه المظلم لهذه المعتقلات، حيث أكدت تعرض السجناء لعمليات ضرب مبرح واحتجاز تعسفي في غرف تفتقر للضوء، مع عزل تام عن العالم الخارجي ومنع الزيارات. وتزداد المأساة تعقيداً مع انتهاك النظام للقوانين الدولية عبر دمج الأطفال والقاصرين مع المجرمين البالغين في زنزانات مشتركة، مما يضع مستقبل هؤلاء القاصرين في مهب الريح ويعرضهم لانتهاكات لا تُحمد عقباها، في استهتار واضح بكافة الأعراف والاتفاقيات الدولية التي تحمي حقوق الطفل والأحداث.

​إن هذا الواقع القاتم داخل سجن سيبيدار يعكس عقيدة القمع والبطش التي ينتهجها النظام الإيراني كأداة للسيطرة والترهيب. إن ما يجري خلف هذه الجدران لا يمثل مجرد خروقات أمنية، بل هو سياسة دولة قائمة على التعذيب الممنهج واضطهاد الأبرياء، وهو ما يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية للتدخل العاجل، لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية الفادحة ووضع حد لجرائم النظام التي تتنافى مع كل القيم الإنسانية والقوانين السماوية والوضعية.


 

٢.

مهران قراباغي ضحية جديدة في مسالخ النظام الإيراني القمعية

 

​يتعرض السجين السياسي مهران قراباغي، البالغ من العمر 33 عاماً، لحملة قمع ممنهجة ووحشية داخل زنازين النظام الإيراني، في تجسيد حي لسياسة البطش التي لا تستثني أحداً. فبعد فترة من الاختفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي في مراكز احتجاز استخبارات الحرس الثوري، جرى ترحيله إلى سجن "شيبان" سيئ السمعة في الأحواز، ليجد نفسه محاصراً بملفات وقضايا كيدية جديدة ومفبركة، تهدف بوضوح إلى كسر إرادته وتمديد سنوات حبسه ظلماً وعدواناً.

​وتكشف تفاصيل القضية حجم التعسف القضائي الذي يمارسه النظام، إذ يواجه قراباغي أحكاماً جائرة تجاوزت العشر سنوات بتهم واهية، منها "الإخلال بالأمن" و"إهانة القيادة"، وهي تهم جاهزة يستخدمها النظام لإسكات كل صوت حر. وعلى الرغم من النداءات المتكررة وتقديم الطلبات القانونية لتوحيد أحكامه التعسفية، يواصل القضاء الإيراني نهجه الانتقامي، ضارباً بعرض الحائط كافة المبادئ القانونية والإنسانية، في محاولة يائسة لقمع الأصوات المعارضة التي تنادي بالحرية والكرامة في منطقة الأحواز.

​إن استمرار احتجاز مهران قراباغي وتعذيبه يمثل وصمة عار في سجل النظام الإيراني الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان. إن ما يمر به هذا الشاب الأحوازي ليس مجرد حالة فردية، بل هو جزء من سياسة ممنهجة للترهيب والاضطهاد ضد الأحرار، مما يضع المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية العالمية أمام مسؤولية تاريخية للتحرك الفوري. إن الصمت تجاه هذه الجرائم لا يؤدي إلا إلى تمادي النظام في غيه، مما يتطلب ضغوطاً حقيقية لوقف هذه المهزلة القضائية وتأمين الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين الذين يقبعون في غياهب السجون لمجرد مطالبتهم بحقوقهم المشروعة.


 

٣.

غليان شعبي في "أبوشهر" احتجاجاً على سياسات التعطيش المتعمدة

 

​تشهد مدينة "أبوشهر" حالة من الغليان الشعبي العارم، حيث خرج الأهالي للتعبير عن سخطهم الشديد إثر انقطاعات مياه الشرب المتكررة التي تزامنت مع موجات حر تاريخية وقاسية تضرب المنطقة. ورغم المحاولات المستمرة من شركة المياه والصرف الصحي لامتصاص غضب الشارع عبر تبريرات واهية حول وجود "أعمال إصلاح طارئة"، قوبلت هذه المزاعم برفض شعبي قاطع؛ إذ يدرك السكان جيداً أن هذه الانقطاعات ليست مجرد خلل فني عابر، بل هي حلقة جديدة في سلسلة طويلة من سياسات التهميش والتقاعس المتعمد التي يمارسها النظام الإيراني ضد المدن الأحوازية.

​ويندد المواطنون بانهيار البنية التحتية المتهالكة، مؤكدين أن الأزمة تعكس توجهاً ممنهجاً للسلطات الإيرانية القائم على نهب ثروات وموارد الأحواز وتحويلها لخدمة المدن الفارسية، بينما تُترك المدن الأحوازية لتصارع العطش وتفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة. وتتصاعد حالة الاستياء مع تزايد قناعة الأهالي بأن حرمانهم من أبسط الحقوق ليس إلا أداة ضغط سياسي واجتماعي، تهدف إلى إخضاع المنطقة وتكريس واقع التمييز العنصري الذي يفرضه النظام، في تجاهل تام لاحتياجات السكان الأساسية التي تهدد بقاءهم.

​إن هذا الحراك الشعبي في "أبوشهر" يعيد تسليط الضوء على حجم المعاناة المنسية للأحوازيين، ويؤكد على عمق الهوة بين النظام والمجتمع المحلي. فالمطالبات المتصاعدة اليوم بوضع حد لهذه الأزمات المتفاقمة تتجاوز حدود توفير المياه، لتصبح صرخة مدوية ضد سياسات الإقصاء والظلم الممنهج. ومع استمرار السلطات في تجاهل مطالب السكان وتفاقم الأوضاع المعيشية، يتصاعد التوتر بشكل ينذر بانفجار اجتماعي واسع، مما يجعل من قضية المياه عنواناً بارزاً للصراع على الحقوق المشروعة والكرامة الإنسانية في وجه ممارسات النظام القمعية.


 

٤.

متقاعدو "سوس" يتحدون جحيم الحرارة وقمع النظام لانتزاع حقوقهم

 

​في مشهد يعكس عمق الأزمة المعيشية، تحدى متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدينة "سوس" بالأحواز، اليوم الأحد، درجات حرارة قياسية لامست حاجز الـ 50 مئوية، وخرجوا في مسيرة احتجاجية حاشدة لكسر جدار الصمت المفروض عليهم. وصدحت حناجر المحتجين بهتافات غاضبة تندد بالسياسات الاقتصادية الفاشلة التي أدت إلى تضخم صاروخي أفرغ موائدهم، مؤكدين أن سياسة التجويع التي يتبعها النظام الإيراني لم تعد مقبولة، وأن كرامة المواطن الأحوازي فوق كل اعتبار وممارسات قمعية.

​ولم تقف مطالب المتقاعدين عند حدود تحسين الأجور أو السيطرة على الأسعار، بل امتدت لتشمل سقفاً سياسياً وحقوقياً أوسع؛ حيث شدد بيان صادر عن المشاركين على ضرورة إنهاء التمييز العنصري الممنهج، وإطلاق سراح الناشطين، وضمان الحق الكامل في العمل النقابي المستقل بعيداً عن قبضة الأجهزة الأمنية. كما طالب المحتجون بفتح ملفات الفساد الكبرى التي أدت إلى نهب ثروات المنطقة، معتبرين أن استنزاف الموارد العامة لصالح مشاريع النظام التوسعية هو السبب المباشر في انهيار الخدمات الأساسية وانهيار مستوى المعيشة.

​واختتم المتظاهرون حراكهم بالتأكيد على استمرار نضالهم السلمي تحت شعار "الخبز والحرية والعمل"، مشددين على قناعتهم بأن الحياة الكريمة حق أصيل لا يمكن التنازل عنه. إن هذا الصمود في وجه الظروف المناخية القاسية والقبضة الأمنية المشددة يبرهن على إصرار الشارع الأحوازي على انتزاع حقوقه المشروعة، ويبعث برسالة واضحة للنظام الإيراني بأن سياسات القمع لم تعد تجدي نفعاً في إسكات الأصوات المطالبة بالعدالة الاجتماعية والحرية في وجه نظام لا يبالي بمعاناة شعبه.


 

٥.

جحيم الحرارة في الأحواز يكشف إهمال النظام الإيراني المتعمد

 

​تضرب موجة حر خانقة وتاريخية مدينة الأحواز، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية لامست الـ 50 مئوية وسط جفاف حاد، مما حول حياة السكان إلى جحيم لا يطاق. وفي الوقت الذي يكافح فيه الأهالي هذه الظروف الجوية القاسية مع تدهور جودة الهواء وتصاعد الغبار، تقف السلطات الإيرانية موقف المتفرج، مكتفية بتحذيرات روتينية بدلاً من توفير الدعم اللازم للبنية التحتية، وهو ما يجسد بوضوح تقاعس النظام المعهود وتجاهله المتعمد لحياة المواطنين الأحوازيين الذين يتركون لمواجهة مصيرهم بمفردهم في ظل غياب أي خطط طوارئ حقيقية.

​وتتفاقم المعاناة في ظل الانخفاض الحاد في الرطوبة والرياح الشمالية الغربية النشطة التي تزيد من حدة الأزمة، مما يجعل الأجواء "غير صحية للغاية" ويهدد بكوارث صحية خاصة للفئات الأكثر ضعفاً. إن تكرار هذه الأزمات الطبيعية التي تتحول إلى كوارث إنسانية بفعل سياسات النظام، يعكس فشلاً إدارياً ذريعاً وسياسة استنزاف ممنهجة تتبعها طهران؛ إذ يتم حرمان المنطقة من التجهيزات الأساسية والمرافق الوقائية التي تضمن للمواطنين العيش بأمان، في الوقت الذي تُستنزف فيه خيرات الأحواز لدعم مشاريع النظام السياسية والعسكرية خارج الحدود.

​إن عجز النظام الإيراني عن توفير أبسط سبل الوقاية أو حتى الحد من التداعيات الخطيرة لهذه الموجات الحرارية يضع علامات استفهام كبيرة حول نواياه تجاه الشعب الأحوازي. إن ترك السكان تحت رحمة هذا الحر اللاهب، مع انهيار الخدمات الأساسية وتردي البيئة، ليس مجرد خلل في الإدارة، بل هو استمرار لنهج القمع والتهميش الذي يهدف إلى تضييق الخناق على الأحوازيين. إن المطالب الشعبية بضرورة التحرك العاجل لمواجهة هذه الأوضاع المأساوية لم تعد تقتصر على الحق في الخدمات، بل تحولت إلى صرخة تحدٍ ضد سياسة الإهمال والاضطهاد التي يمارسها النظام بحق المنطقة وسكانها.


 

٦.

امرأة أحوازية تخبز رغيف الكرامة وسط قهر النظام

 

​تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مؤثراً لامرأة أحوازية تفترش جانب الطريق، وتواصل خبز أرغفة القوت لأطفالها، في مشهد بات يختصر مأساة شعب يرزح تحت وطأة سياسات النظام الإيراني القمعية. وبينما كانت السيدة تواصل عملها الشاق تحت وطأة الظروف المعيشية الخانقة، صدحت كلماتها الممزوجة بالألم: "على الوالدة عودي وصيتي.. أنا غريبة في طرف بيتي"، لتجسد بصدق شعور الغربة والقهر الذي يعيشه المواطن الأحوازي داخل أرضه التي تنهب خيراتها وتُصادر حقوق أبنائها لصالح نظام لا يعرف سوى التمييز والتهميش.

​إن هذا المشهد ليس مجرد لقطة إنسانية عابرة، بل هو وثيقة دامغة تفضح حجم التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تسببت فيه سياسات طهران الممنهجة ضد الشعب الأحوازي. فبينما يطفو النظام على بحور من الثروات الطبيعية والموارد التي يستنزفها لخدمة أهدافه التوسعية، تُترك العوائل الأحوازية لتصارع الفقر المدقع والحرمان، في سياسة تهدف إلى كسر شوكة السكان ودفعهم إلى حالة من العجز والتبعية، مما يرسخ هوة سحيقة بين ثراء الأرض المنهوبة وبين واقع الفقر المدقع الذي يعيشه أصحابها الحقيقيون.

​لقد أعاد هذا الفيديو تسليط الضوء بقوة على واقع المعاناة الإنسانية التي يغض العالم الطرف عنها، وسط دعوات متصاعدة من الناشطين بضرورة كسر حاجز الصمت الدولي إزاء ممارسات التهميش الممنهج. إن صمود هذه المرأة وإصرارها على تأمين قوت عائلتها رغم كل الظروف، يعكس إرادة لا تلين لدى الأحوازيين في مواجهة محاولات الطمس والإفقار، مؤكدين أن قضيتهم ليست مجرد أرقام في تقارير اقتصادية، بل هي صرخة حق بوجه نظام يُمعن في إذلال شعبه وحرمانه من أبسط مقومات الحياة الكريمة.


 

٧.

عراقجي في بغداد: محاولات إيرانية يائسة لتغطية جرائمها وتوسيع نفوذها

 

​وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بغداد في زيارة رسمية مشبوهة، تأتي في وقت يتصاعد فيه الغضب الإقليمي والدولي ضد سياسات طهران التخريبية التي أغرقت المنطقة في صراعات مدمرة. ورغم محاولة عراقجي تقديم طهران في ثوب "الحريص على التهدئة"، إلا أن تصريحاته حول "التعاون الإستراتيجي" تكشف بوضوح عن استمرار النهج الإيراني في استغلال الأراضي والسيادة العراقية كساحة لتنفيذ أجنداتها العدوانية، ومحاولة توظيف بغداد كمنصة لشرعنة وجودها العسكري المهدد للأمن الإقليمي.

​وتؤكد هذه الزيارة حالة الارتباك التي يعيشها النظام الإيراني عقب سلسلة من الإخفاقات العسكرية والضغوط الدولية المتزايدة، حيث يسعى عراقجي بشتى الطرق للالتفاف على التزاماته الدولية وتبرير إغلاقه المتعمد لمضيق هرمز، الذي تسبب في خنق الاقتصاد الإقليمي وألحق أضراراً فادحة بدول الجوار، بما فيها العراق نفسه. إن محاولات النظام الإيراني التنصل من مسؤوليته عن هذا التصعيد، والادعاء بأن المضيق تحت "إدارته الخاصة"، ليست سوى استمرار لسياسة العربدة الإقليمية التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية، وتؤكد أن النظام لا يزال يرى في التوتر وسيلة للبقاء.

​إن الحديث عن تنسيق مراسم تأبين خامنئي في العتبات المقدسة بالعراق، بالتوازي مع المباحثات السياسية، يعكس محاولة إيرانية رخيصة لفرض وصاية رمزية وسياسية على مقدسات العراق وسيادته. إن هذه التحركات تكشف أن النظام الإيراني لا يرى في دول المنطقة سوى أدوات لتمرير مشروعه الطائفي التوسعي، متجاهلاً دعوات بغداد الصريحة لـ "نبذ الحرب"، التي تظل مجرد صدىً لا تجد أذناً صاغية لدى نظام طهران الدموي. إن التاريخ يثبت أن كل خطوة إيرانية في بغداد لا تجلب إلا المزيد من التوتر والتدخل، مما يجعل من هذه الزيارة حلقة أخرى في سلسلة المحاولات الإيرانية المستمرة لتكبيل العراق وإبقائه رهينة في خضم صراعاتها العبثية.


 

٨.

ترمب يضرب إيران ويحذرها من فناء وجودها نهائياً

 

​في تصعيد عسكري حاد يعيد خلط أوراق المنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فجر اليوم الأحد، عن شن ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع إستراتيجية للنظام الإيراني، تشمل مخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة، ومحطات رادار ساحلية. وأكد ترمب في لهجة تهديد غير مسبوقة أن هذه العمليات جاءت رداً على استمرار طهران في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، محذراً نظام الملالي من أن الولايات المتحدة قد تجد نفسها مضطرة "لإكمال المهمة عسكرياً" حتى النهاية، في إشارة واضحة إلى أن بقاء جمهورية إيران الإسلامية ككيان بات على المحك في حال استمرار حماقاتها.

​وتأتي هذه الضربات التي نفذتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استجابةً لهجوم إيراني غادر استهدف ناقلة النفط "كيكو" قرب مضيق هرمز، حيث استهدفت الطائرات الأمريكية البنية التحتية للمراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات، وقدرات زرع الألغام التي يستخدمها الحرس الثوري لترهيب الملاحة الدولية. وبحسب التقارير الميدانية، فقد سُمع دوي انفجارات قوية في مدن "سيريك" و"بندر لنجة" وجزيرة "قشم"، مما يكشف حالة العجز والارتباك التي أصابت المنظومة الدفاعية الإيرانية أمام دقة وفاعلية الضربات الأمريكية التي وضعت المنطقة تحت تصنيف تهديد "مرتفع جداً".

​إن هذا التصعيد العسكري يمثل صفعة قوية لنظام طهران الذي اعتاد على ممارسة سياسة الابتزاز والمراوغة، حيث أثبتت الوقائع الميدانية أن نظاماً كهذا لا يفهم إلا لغة القوة. ففي الوقت الذي تدعي فيه الخارجية الإيرانية زوراً التزامها بـ "السيادة والشرعية الدولية"، تكشف ممارساتها الإرهابية عبر المسيّرات والمقذوفات أنها كيانٌ مارق يسعى لزعزعة أمن واستقرار العالم. إن التحذيرات الأمريكية الحاسمة بأن إيران "لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً" تعكس إرادة صلبة لإنهاء هذا العبث، وتؤكد أن وقت المناورات الإيرانية قد انتهى، وأن أي محاولة للاستمرار في زعزعة أمن المنطقة ستواجه بردود حاسمة تهدد وجود النظام ذاته.


 

٩.

الاقتصاد الإيراني ينهار تحت وطأة سياسات النظام التخريبية

 

​يشهد الاقتصاد الإيراني حالة من الانهيار التاريخي غير المسبوق، حيث كشفت الأرقام الرسمية الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني عن قفزة مرعبة في معدلات التضخم التي بلغت 88.6% في شهر يونيو الجاري. هذا التدهور الاقتصادي الحاد ليس سوى نتيجة مباشرة لمغامرات النظام الإيراني العسكرية وسياساته العدائية التي أدخلت البلاد في أتون حرب مدمرة، مما أدى إلى تآكل كامل في القدرة الشرائية للمواطنين، حيث تضاعفت أسعار المواد الغذائية بشكل يفوق قدرة الأسرة الإيرانية على الاحتمال، مع تسجيل زيادات فلكية في أسعار الخبز والحبوب واللحوم.

​إن هذه الأرقام المخيفة، التي تشير إلى أن التضخم قفز من 68% في فبراير الماضي إلى ما يقارب الـ 90% حالياً، تفضح فشل النظام الذريع في إدارة موارد الدولة وتؤكد أن أولوياته تنصب على تمويل آلة الحرب والتدخلات الإقليمية بدلاً من تأمين لقمة العيش لشعبه. فبينما يكتوي المواطن الإيراني بنيران الغلاء الفاحش وانهيار قيمة العملة المحلية "الريال"، تواصل السلطات في طهران استنزاف ما تبقى من ثروات في صراعات عبثية، متجاهلةً التحذيرات من أن السياسات الاقتصادية المتبعة منذ اندلاع المواجهات الأخيرة قد تؤدي بالبلاد إلى كارثة اقتصادية شاملة.

​إن هذا الواقع القاتم يضع الشعب الإيراني أمام مواجهة مباشرة مع سياسات الإقصاء والتهميش التي يمارسها النظام، الذي أثبت عجزه التام عن تقديم أي حلول بديلة سوى القمع وتصدير الأزمات. إن استمرار هذا التدهور الممنهج، في ظل عزلة دولية متفاقمة وضغوط اقتصادية متزايدة، لا يؤدي فقط إلى انهيار البنية الاقتصادية، بل يغذي حالة الغليان الشعبي المتصاعد ضد نظامٍ لم يجنِ المواطن منه سوى الفقر، والحرمان، والوعود الكاذبة. إن الأرقام تعترف اليوم بما كان يصرخ به الشارع الإيراني: النظام يقود البلاد نحو هاوية محققة.


 

١٠.

هدنة هشة تفضح فشل السياسات الأمريكية أمام التعنت الإيراني

 

​تتلاشى الآمال في صمود الهدنة المبرمة بين واشنطن وطهران، حيث كشفت التطورات الميدانية الأخيرة عن هشاشة "مذكرة التفاهم" التي وُقّعت تحت ضغوط الفشل في تحقيق الأهداف السياسية والعسكرية للحرب. فبدلاً من أن تكون هذه المذكرة طريقاً نحو السلام، تحولت إلى مجرد حبر على ورق، في ظل تبادل الضربات المستمر وتفسير كل طرف لبنودها بما يخدم أجنداته التخريبية. إن عجز الإدارة الأمريكية عن فرض رؤيتها، واضطرارها للقبول بتسويات مؤقتة، يعطي انطباعاً خطيراً للخصوم، وفي مقدمتهم الصين وروسيا، بأن واشنطن فقدت زخمها في الدفاع عن حلفائها، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الفوضى والاضطراب الإقليمي.

​وتبرز الساحة اللبنانية كواحدة من أكبر عقبات هذا الاتفاق الفاشل؛ إذ يرفض "حزب الله" بشكل قاطع أي ترتيبات لا تتوافق مع الأجندة الإيرانية، معتبراً نزع سلاحه خطاً أحمر، في تحدٍ صارخ للاتفاق الذي وقعته الحكومة اللبنانية مع إسرائيل. ومع استمرار الأمين العام للحزب في مهاجمة الاتفاق الإطار ووصفه بـ"السقطة المريعة"، تتأكد حقيقة أن المذكرة الأمريكية-الإيرانية ليست سوى أداة لتعزيز نفوذ إيران ووكلائها، وليس لإنهاء الأزمات. وفي الوقت ذاته، تعاني تل أبيب من ضغوط أمريكية متزايدة تفرض عليها وقف عملياتها، مما يكشف عن انقسام حاد في البيت الأبيض وعجز في توحيد الموقف تجاه ملفات المنطقة الشائكة.

​إن ما نراه اليوم هو نتاج طبيعي لسياسة "الهرولة نحو التسويات" التي تفتقر إلى الحزم، حيث استغل النظام الإيراني ضعف الإرادة السياسية في واشنطن لانتزاع مكاسب إستراتيجية، بما في ذلك اعتراف ضمني بـ "حلفاء إيران" في المنطقة. إن حالة الارتباك التي تسيطر على بنود المذكرة الغامضة تشير بوضوح إلى أن الحرب لم تُنهِ التهديدات، بل منحت النظام الإيراني فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب صفوفه. ومع استمرار الهجمات المتبادلة وتدهور الوضع في لبنان والمضائق البحرية، بات من الواضح أن الرهان على "الهدنة" هو رهان خاسر، وأن المنطقة تتجه نحو تصعيد أكبر ما لم يتم التخلي عن هذا النهج القاصر الذي لا ينتج سوى المزيد من الأزمات.


 

قبل الختام هذا تذكير بابرز العناوين:

١.

خلف جدران سجن 'سيبيدار'.. صرخاتٌ لا تصل، وانتهاكاتٌ وحشيةٌ تُمارسُ بحق السجناء في تصعيدٍ ممنهجٍ يتحدى الضمير الإنساني.

انتهاكات وحشية وتصعيد ممنهج ضد السجناء في سجن سيبيدار

٣.

الأرضُ تظمأُ والشعبُ ينتفض.. 'أبوشهر' تغلي في احتجاجاتٍ واسعةٍ رداً على سياسات التعطيش المتعمدة التي يفرضها النظام.

غليان شعبي في "أبوشهر" احتجاجاً على سياسات التعطيش المتعمدة

٨.

الدولي: في لهجةٍ هي الأعنف.. ترمب يُوجه ضرباتٍ قاصمةً لمواقع إيرانية، ويُطلقُ تحذيراً هو الأخير: "جمهورية إيران الإسلامية قد لا يكون لها وجودٌ بعد الآن".

ترمب يضرب إيران ويحذرها من فناء وجودها نهائياً

 

AI-Powered

Smart Search

ESC