LIVE
BREAKING
1 / 3

نشرة الاخبار

نشرة الاخبار
18 min read
نشرة الاخبار : 
١.
النظام الإيراني يمارس "مسرحية العفو"؛ تخفيض صوري لأحكام سجناء أحوازيين بعد عقدين من التنكيل والتعذيب
تخفيض صوري لأحكام سجناء أحوازيين بعد عقدين من التعذيب
٢.
الشاعر الأحوازي مصطفى هليجي في مواجهة مباشرة مع سياسة "الموت البطيء" داخل زنازين سجن "شيبان" سيئ السمعة
شاعر أحوازي يواجه سياسة الموت البطيء داخل السجون الإيرانية
٩.
ترمب يُفرج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة تحت لافتة "الأغراض الإنسانية"، وسط عاصفة من الجدل السياسي في واشنطن.
ترمب يفرج عن 6 مليارات دولار من أصول إيران لـ"أغراض إنسانية" وسط جدل سياسي

١.
تخفيض صوري لأحكام سجناء أحوازيين بعد عقدين من التعذيب

في انتهاك صارخ ومستمر لحقوق الإنسان، أقدم النظام الإيراني على خطوة شكلية بتخفيض أحكام السجن المؤبد بحق أربعة ناشطين سياسيين أحوازيين إلى 25 عاماً، وذلك بعدما أمضى هؤلاء الأسرى 21 عاماً من عمرهم خلف القضبان. هذا القرار الذي تروج له طهران كإجراء إصلاحي، لا يعدو كونه مسرحية قضائية جديدة تهدف إلى تجميل صورة النظام القمعي أمام المجتمع الدولي، متجاهلة عقوداً من الظلم الممنهج والتنكيل الذي طال هؤلاء النشطاء منذ لحظة اعتقالهم عام 2005.
إن قضية الأسرى (ناظم بريحي، يحيى ناصري، زهير حليجي، وعبد الإمام زائري) تعد وصمة عار في سجل إيران القضائي، حيث انتُزعت اعترافاتهم تحت وطأة التعذيب الوحشي في محاكمات صورية تفتقر لأبسط معايير العدالة الإنسانية. وما يفاقم هذه الجريمة هو الإصرار الممنهج من قبل الأجهزة الأمنية الإيرانية على حرمانهم من الرعاية الطبية الأساسية، واستمرار احتجازهم في ظروف لا إنسانية، في محاولة واضحة لكسر إرادتهم وتصفيتهم ببطء داخل السجون، في تحدٍ سافر لكافة النداءات الدولية المطالبة بالإفراج عنهم.
تؤكد هذه الممارسات التعسفية أن النظام الإيراني يواصل نهجه العدائي تجاه الشعب الأحوازي، مستخدماً الجهاز القضائي كأداة قمعية لترهيب كل صوت ينادي بالحرية والكرامة. إن استمرار اعتقال هؤلاء النشطاء بعد كل هذه السنوات يمثل استهتاراً مطلقاً بالمواثيق الدولية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لفتح تحقيق شامل في الجرائم التي ترتكبها طهران، والضغط بقوة لمحاسبة المتورطين في تعذيب هؤلاء الضحايا وضمان حريتهم وإنهاء فصول هذا الظلم القهري الطويل.
٢.
شاعر أحوازي يواجه سياسة الموت البطيء داخل السجون الإيرانية

يعيش الشاعر والناشط الثقافي الأحوازي مصطفى هليجي فصولاً من المعاناة القاسية داخل سجن "شيبان" سيئ السمعة، حيث يواجه خطر الموت البطيء نتيجة سياسة ممنهجة من الإهمال والتنكيل التي تتبعها سلطات النظام الإيراني. لقد تعرض هليجي لتعذيب وحشي وضرب مبرح منذ اعتقاله في ديسمبر 2024، في محاولة يائسة من النظام لكسر إرادته وقلمه الحر، قبل أن تصدر المحكمة الثورية بحقه حكماً جائراً بالسجن لمدة 13 عاماً بناءً على تهم كيدية وملفقة لا أساس لها من الصحة.
تأتي هذه الانتهاكات الصارخة كحلقة جديدة في سلسلة القمع التي يمارسها النظام الإيراني لاستهداف النخب الثقافية والأدبية الأحوازية. إن استهداف الشاعر هليجي يكشف الوجه الحقيقي لطهران، التي تسعى بشتى الطرق لتكميم الأفواه ومحاصرة أي نشاط مدني أو أدبي يعبر عن تطلعات الشعب الأحوازي، ضاربةً بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية التي تضمن حرية التعبير وحقوق الإنسان، ومؤكدةً استمرار نهجها في تصفية الأصوات الحرة التي ترفض الخضوع لسياسات الترهيب والاضطهاد.
إن هذه الممارسات الإجرامية تجاه المبدعين والنشطاء الأحوازيين تضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام اختبار حقيقي لمصداقيتهم. إن استمرار احتجاز الشاعر هليجي في هذه الظروف المأساوية يتطلب تحركاً عاجلاً للضغط على النظام الإيراني، ووقف انتهاكاته المستمرة بحق النشطاء الأحوازيين، والمطالبة بالإفراج الفوري عنه، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلف قضبان السجون الإيرانية، لضمان عدم إفلات الجلادين من العقاب ومنع استمرار هذا الظلم الممنهج ضد الأحرار والمثقفين.
٣.
طهران تشرعن الظلم: مسرحية قضائية ضد أربعة أسرى أحوازيين

في مشهد يعكس تجذر الانتهاكات الحقوقية، أصدر النظام الإيراني قراراً قضائياً صورياً بتخفيف أحكام السجن المؤبد بحق أربعة سجناء سياسيين أحوازيين لتصبح 25 عاماً وشهر واحد. هذا الإجراء، الذي غلفه النظام بغطاء "العفو" المشروط، لا يعدو كونه استخفافاً بمعاناة الأسرى (ناظم بريهي، يحيى الناصري، زهير الهليجي، وعبد الإمام الزائري) الذين أمضوا أكثر من 21 عاماً في ظلام الزنازين، محرومين من أبسط الحقوق القانونية كالإجازات أو الزيارات الدورية.
تاريخ هذه المأساة يعود إلى خريف 2005، حين شنت الأجهزة الأمنية الإيرانية حملة قمع وحشية طالت هؤلاء النشطاء، ليزج بهم في سجون "شيبان" و"أراك" سيئة السمعة. لم تكن هذه الأحكام نتيجة لمحاكمة عادلة، بل كانت نتاج محاكم "ثورية" صورية افتقرت لأدنى معايير النزاهة. لقد سبق هذه المحاكمات شهور من التعذيب الجسدي والنفسي القاسي في زنازين انفرادية، استُخدمت فيها الضغوط الوحشية لانتزاع اعترافات قسرية، استغلها النظام لتبرير أحكامه الجائرة المستمرة منذ عقدين.
إن استمرار احتجاز هؤلاء الأسرى بعد كل هذه السنوات يكشف الوجه القمعي للنظام الإيراني، الذي يصر على استخدام القضاء كأداة لتصفية الحسابات السياسية وتكميم الأفواه الأحوازية. إن إصرار طهران على إبقاء هؤلاء تحت طائلة السجن رغم كل النداءات الحقوقية، يثبت أن النظام لا يزال يمارس سياسته الممنهجة في التنكيل بالمثقفين والنشطاء، متحدياً كافة المواثيق الدولية التي تجرم التعذيب والاعتقال التعسفي، مما يستوجب تحركاً دولياً لكسر صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم الإنسانية المتواصلة.
٤.
قطر تطرح "تفاهم إسلام آباد" كخارطة طريق لإنهاء الصراع

كشف رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن ملامح "تفاهم إسلام آباد" الرامي إلى صياغة تسوية إقليمية دائمة لما بعد الحرب على إيران. وتتضمن الترتيبات ضمانات دولية لفتح مضيق هرمز وإزالة الألغام، مع تشديد الدوحة على رفض أي هيمنة أحادية على هذا الممر الحيوي، وذلك لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية وتأمين حركة الملاحة من التهديدات المتكررة.
كما أعلن الشيخ محمد عن آلية دولية دقيقة للتحقق من وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن قطر تسعى عبر وساطتها المكثفة مع باكستان إلى تثبيت الهدنة ومنع تجدد التصعيد. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتوازي مع خطة طموحة تتضمن حزمة استثمارية بقيمة 300 مليار دولار مخصصة لإعادة إعمار إيران، في إطار مساعٍ إقليمية ودولية تهدف إلى تحويل المنطقة من ساحة للنزاعات المفتوحة إلى فضاء للاستقرار الاقتصادي والتنمية.
تأتي هذه المبادرة في وقت حساس، حيث تراهن قطر على الدور الدبلوماسي لتقريب وجهات النظر وضمان عدم انهيار التهدئة الهشة. ويعكس هذا التحرك القطري-الباكستاني رؤيةً تتجاوز وقف العمليات العسكرية إلى بناء هيكلية أمنية واقتصادية جديدة، تهدف إلى إنهاء عقود من التوتر المزمن، ووضع حد للصراعات التي أثرت بشكل مباشر على أمن المنطقة واقتصادها، بانتظار استجابة الأطراف المعنية لهذا الطرح الشامل.
٥.
أزمات إيران المتفاقمة: عزلة دولية وانهيار داخلي مستمر

يتخبط النظام الإيراني في دوامة من التناقضات والفشل السياسي، حيث تكشف المفاوضات الجارية في سويسرا عن هشاشة موقفه وتخبطه في محاولة التغطية على أزماته المتراكمة. فبينما يروج مسؤولو طهران لخطاب الصمود والممانعة، يواصل النظام التملص من التزاماته النووية الحقيقية، مُنكراً الحقائق التي يطرحها المجتمع الدولي حول ضرورة التفتيش الشامل، وهو ما يعكس رغبة النظام في كسب الوقت وتجنب استحقاقات التغيير، مما يفاقم من عزلته السياسية والاقتصادية على الصعيد العالمي ويضع طهران في مواجهة مباشرة مع القوى الدولية.
وعلى الصعيد الداخلي، يمارس النظام الإيراني أبشع أساليب القمع ضد شعوبه والمكونات العرقية والثقافية، مستخدماً آلة البطش القضائية والأمنية لكسر الأصوات الحرة. إن سياسات "الموت البطيء" المتبعة داخل السجون، والإهمال الطبي الممنهج بحق النشطاء الأحوازيين والشعراء والمثقفين، ليست سوى دليل قاطع على سقوط القناع عن شعارات الحرية التي يتشدق بها النظام، الذي لا يجد وسيلة للبقاء سوى عبر تكميم الأفواه وممارسة العنف الوحشي الذي يتنافى مع أبسط معايير الإنسانية والقوانين والمواثيق الدولية.
إن التوجهات الإيرانية الحالية تعيد التأكيد على أن هذا النظام بات يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة، لا سيما مع إصراره على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط وابتزاز، واستمراره في تمويل وتغذية النزاعات العابرة للحدود التي تستنزف شعبه وتدمر اقتصاده. إن المجتمع الدولي اليوم أمام مسؤولية تاريخية لعدم الانخداع بالتسويات الهشة أو المبادرات التي لا تعالج جوهر التعنت الإيراني، فسياسات النظام القائمة على المراوغة والتصعيد لم تعد خافية على أحد، وباتت تهدد السلم والأمن الدوليين بشكل متزايد ومقلق.
٦.
غروسي: الوكالة الدولية تستعد لتفتيش المنشآت النووية الإيرانية

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن جاهزية الوكالة الكاملة للبدء في عمليات تفتيش مستقلة للمنشآت النووية الإيرانية، وذلك في إطار الالتزامات المترتبة على اتفاق الـ60 يوماً بين واشنطن وطهران. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس لضمان شفافية البرنامج النووي الإيراني، حيث تشدد الوكالة على ضرورة التحقق الفوري من مستويات تخصيب اليورانيوم وضمان عدم حدوث أي انحرافات في الأنشطة الذرية المريبة.
وقد حدد غروسي أولوية قصوى لفرق التفتيش تتمثل في فحص مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب وتقييم الأضرار التي لحقت ببعض منشآت التخزين جراء الضربات الأخيرة. ويأتي هذا التحرك كإجراء حيوي لتبديد المخاوف الدولية بشأن المسار النووي الإيراني، خاصة في ظل التضارب المستمر في الروايات بين الطرفين حول طبيعة الالتزامات والتنازلات المقدمة، مما يجعل الدور الرقابي للوكالة حجر الزاوية في أي تسوية تهدف لإنهاء الصراع الإقليمي القائم.
وفي هذا السياق، أكد غروسي أن الوكالة ستعقد جولة محادثات عاجلة مع الجانب الإيراني لوضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات الفنية ومواعيد الزيارات الميدانية. ويهدف هذا التنسيق إلى منع أي عرقلة إيرانية قد تحول دون وصول المفتشين إلى المواقع الحساسة، في ظل تزايد الضغوط الدولية لضمان التزام طهران بكافة المعايير القانونية، ومنع تحول البرنامج النووي إلى تهديد وجودي يزعزع استقرار المنطقة ويدمر فرص التهدئة الهشة التي يتم العمل عليها حالياً.
٧.
النظام الإيراني: ماراثون من المراوغة وتصدير الأزمات الإقليمية

يواصل النظام الإيراني انتهاج سياسة المراوغة الدبلوماسية عبر استغلال جولات التفاوض في سويسرا، محاولاً التغطية على فشله الداخلي وعزلته الدولية المتزايدة. إن خطاب طهران حول التهدئة وفتح خطوط التواصل ما هو إلا ستار هشة يهدف إلى كسب الوقت والالتفاف على المطالب الدولية المشروعة، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها النووي وتجاوزاتها الأمنية. فبينما تدعي الرغبة في الاستقرار، يظل سجلها حافلاً بالاستهتار بالسيادة الإقليمية واستخدام الملفات الأمنية الحساسة كأوراق ابتزاز سياسي، مما يضع المجتمع الدولي أمام حقيقة ثابتة بأن هذا النظام لا يتقن سوى لغة التصعيد والتعنت.
على الصعيد الحقوقي والداخلي، يضرب النظام الإيراني عرض الحائط بكافة القيم الإنسانية عبر ممارساته القمعية الوحشية بحق الشعوب والمكونات والأصوات الحرة. إن سياسات التنكيل بالسجناء السياسيين، وحرمان المثقفين والنشطاء من أبسط حقوقهم، والتعذيب الممنهج داخل السجون، تؤكد أن طهران تدير الدولة بمنطق القمع لا بمنطق القانون. إن النظام الذي يمارس "الموت البطيء" بحق أبنائه ويحول السجون إلى ساحات للتصفية الجسدية والنفسية، يفقد أي شرعية أخلاقية، ويُظهر أن بقاءه مرهون بمدى قدرته على تكميم الأفواه وكسر الإرادات بالقوة الغاشمة.
إن التهديد الذي يمثله النظام الإيراني لا يتوقف عند حدود الداخل، بل يتعداه ليشمل تهديد أمن الممرات المائية الحيوية وزعزعة استقرار دول الجوار عبر وكلائه وأذرعه التخريبية. إن الرهان على تغيير سلوك طهران عبر الاتفاقات الدبلوماسية المحدودة يظل رهاناً خاسراً في ظل غياب النوايا الحقيقية للالتزام بالمواثيق الدولية. إن العالم بأسره بات يدرك أن إيران تشكل حجر العثرة أمام بناء نظام إقليمي مستقر، وأن سياساتها التوسعية والمزعزعة للأمن باتت عبئاً لا يمكن التغاضي عنه، مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لمسلسل الخداع الإيراني ويحمي المنطقة من تداعيات هذا النهج المتهور.
٨.
النظام الإيراني يواصل لعبته الخطرة في الممرات المائية

يُظهر تحرك المنظمة البحرية الدولية لإجلاء آلاف البحارة من مضيق هرمز الوجه الحقيقي لسياسات النظام الإيراني، الذي استخدم الممر المائي الاستراتيجي كورقة ابتزاز وتهديد لأمن الطاقة العالمي. إن بقاء 11 ألف بحار عالقين في هذا الممر المائي الحيوي هو نتيجة مباشرة للممارسات التخريبية التي انتهجتها طهران، والتي تضمنت تلغيم المياه وتعطيل حركة التجارة الدولية، مما تسبب في أزمات إنسانية واقتصادية فادحة. ورغم الادعاءات الإيرانية بالتنسيق للعبور المحدود، إلا أن الواقع يؤكد استمرار النظام في ممارسة سياساته المزعزعة للاستقرار، محاولاً التستر خلف واجهات دولية لتقليل حدة العزلة التي يواجهها.
إن محاولة النظام الإيراني الترويج لـ"الاتفاقات" كدليل على حسن النية لا تنطلي على المجتمع الدولي، الذي يدرك أن طهران تتبع استراتيجية المراوغة لضمان بقائها. فبينما يتباهى النظام بفتح الممرات تحت إشراف المنظمات الدولية، فإنه في حقيقة الأمر لا يزال يمارس ضغوطه الأمنية ويتحكم في حركة السفن وفق أجندات سياسية ضيقة، مما يجعل من الملاحة في المضيق رهينة لسياسات النظام المتخبطة. إن هذه الأزمة التي اضطرت المجتمع الدولي للتدخل الإنساني لإنقاذ البحارة، تُعد دليلاً دامغاً على أن النظام الإيراني يمثل تهديداً وجودياً لحرية الملاحة العالمية، ولا يمكن الركون إلى وعوده طالما استمرت أجهزته الأمنية في بسط سيطرتها على هذا الشريان الحيوي.
إن المسؤولية التاريخية تقع اليوم على عاتق القوى الدولية والمؤسسات الأممية لضمان عدم إفلات النظام الإيراني من تبعات أفعاله التي أدت إلى احتجاز آلاف الأرواح في ظروف بالغة الخطورة. إن العبور المحدود أو خطط الإجلاء ليست سوى مسكنات مؤقتة لمعضلة أكبر؛ وهي سياسة النظام الإيراني القائمة على زعزعة الأمن الإقليمي. إن المطلوب ليس فقط ضمان عبور السفن، بل وضع حد نهائي لممارسات النظام التي تحول المضايق الدولية إلى ساحات للابتزاز السياسي، وضمان حماية الملاحة العالمية من التهديدات المتكررة لأذرع طهران المتمثلة في الحرس الثوري وتصرفاته التي لا تعترف بالقانون الدولي أو حقوق البحارة.
٩.
ترمب يفرج عن 6 مليارات دولار من أصول إيران لـ"أغراض إنسانية" وسط جدل سياسي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن موافقته على الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول المالية الإيرانية المجمدة، مشيراً إلى أن هذه الأموال ستُخصص حصراً لشراء سلع أمريكية مثل الغذاء والمواد الطبية لمواجهة أزمة إنسانية في إيران. يأتي هذا القرار في أعقاب الجولة الأولى من المحادثات التي جرت في سويسرا، وفي وقت يواجه فيه ترمب ضغوطاً سياسية داخلية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى انخفاض شعبيته لمستويات قياسية نتيجة التبعات الاقتصادية للحرب.
وفي الوقت الذي وصف فيه نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، الخطوة بأنها "صفقة رائعة" تعود بالنفع على الشعبين، سارعت طهران إلى تقديم رواية مغايرة؛ إذ أكد محافظ البنك المركزي الإيراني عدم وجود إلزام بشراء سلع أمريكية، مع الإشارة إلى إمكانية ذلك في حال كانت الجودة والأسعار مناسبة. كما تضاربت التصريحات حول الملف النووي، حيث زعم الجانب الأمريكي وجود تفاهمات حول عودة المفتشين، وهو ما نفته الخارجية الإيرانية بشكل قاطع، مؤكدة أن المحادثات لم تتطرق لهذا الملف بعد.
وعلى الصعيد الميداني والاقتصادي، بدأت حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز بالتعافي التدريجي، بالتزامن مع إعلان واشنطن إعفاء النفط الإيراني من العقوبات حتى 21 أغسطس/آب. وبينما تسعى إيران وعُمان لتشكيل فريق عمل مشترك لإدارة الملاحة في المضيق وتلميحهما إلى احتمال فرض رسوم عبور، تظل هذه الترتيبات رهينة لتفاهمات هشة يراقبها المجتمع الدولي بحذر، وسط مخاوف من أن تكون هذه الهدنة مجرد إجراء مؤقت لا ينهي التوترات الجوهرية التي تسببت في اضطراب سلاسل التوريد العالمية وارتفاع الأسعار.
١٠.
طهران تحاول ربط المسارات: استراتيجية الابتزاز لفرض الهيمنة

تكشف التصريحات المتزامنة بين الرئيس عون وتأكيدات رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عن محاولات طهران المستميتة لفرض أجندتها الإقليمية وربط مصير لبنان بالملف الإيراني الشائك. إن مسارعة النظام الإيراني للإعلان بأن وقف إطلاق النار في لبنان "لا يقل أهمية" عن الحرب على إيران، هي محاولة مكشوفة لاستخدام الملف اللبناني كورقة ضغط في مفاوضاتها مع المجتمع الدولي، في محاولة يائسة لتأمين مكتسبات لنظام بات يعاني من ضغوط غير مسبوقة، مما يؤكد أن طهران لا ترى في لبنان سوى "ساحة نفوذ" لخدمة مصالحها التوسعية.
إن استمرار النظام الإيراني في ربط ملفات المنطقة ببعضها، من إيران إلى لبنان، يثبت طبيعته كدولة راعية لزعزعة الاستقرار، لا تقيم وزناً لسيادة الدول أو مصالح شعوبها. فبينما يسعى لبنان جاهداً لانتزاع قرار ينهي الحرب ويضمن عودة الحياة إلى طبيعتها، يقف النظام الإيراني كحجر عثرة، محاولاً تغليف مشاريعه التدميرية بشعارات "وحدة الساحات" لضمان عدم خروج لبنان من عباءة هيمنته. إن هذا النهج الإيراني يعيد التأكيد على أن وجود طهران في أي معادلة إقليمية هو عنوان للتصعيد، وأن هدفها الأساسي هو تحويل الأزمات الوطنية في دول المنطقة إلى أدوات لتعزيز نفوذها وحماية أمن نظامها المتداعي.
إن الموقف اللبناني الذي يسعى للنأي عن هذا التشابك القسري هو خطوة ضرورية، لكنها تواجه تحديات جمة في ظل إصرار إيران على التدخل المباشر في أدق التفاصيل الأمنية والسياسية. إن العالم يدرك اليوم أن ما يسمى بـ"الممانعة" التي يتشدق بها النظام الإيراني ليست سوى وسيلة لشل حركة الدول وإبقائها رهينة لصراعات طهران العبثية. إن استقرار المنطقة، وبشكل خاص لبنان، لن يتحقق إلا بفك الارتباط الكامل مع السياسات الإيرانية التخريبية، ووضع حد لهذا التدخل الذي يستنزف مقدرات الشعوب ويحول مستقبلها إلى ورقة مساومة في دهاليز السياسة الإيرانية القائمة على المراوغة والإكراه.
قبل الختام هذا تذكير بابرز العناوين: 
١.
النظام الإيراني يمارس "مسرحية العفو"؛ تخفيض صوري لأحكام سجناء أحوازيين بعد عقدين من التنكيل والتعذيب
تخفيض صوري لأحكام سجناء أحوازيين بعد عقدين من التعذيب
٢.
الشاعر الأحوازي مصطفى هليجي في مواجهة مباشرة مع سياسة "الموت البطيء" داخل زنازين سجن "شيبان" سيئ السمعة
شاعر أحوازي يواجه سياسة الموت البطيء داخل السجون الإيرانية
٩.
ترمب يُفرج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة تحت لافتة "الأغراض الإنسانية"، وسط عاصفة من الجدل السياسي في واشنطن.
ترمب يفرج عن 6 مليارات دولار من أصول إيران لـ"أغراض إنسانية" وسط جدل سياسي

AI-Powered

Smart Search

ESC