LIVE
فوری
1 / 2

نشرة الاخبار

نشرة الاخبار
19 دقیقه مطالعه
نشرة الاخبار الرئيسية : 
١.
في ذكرى "الأربعاء الأسود".. المحمرة تستحضر دماء الشهداء وتكشف وجه الخميني الغادر، وتؤكد أن دموية النظام الإيراني ستبقى وصمة عار لا يغسلها الزمن.
مجزرة المحمرة: ذكرى غدر الخميني ودموية النظام الإيراني الغاشم
٢.
في قلب أرضنا العربية.. ضربات أمريكية دقيقة تستهدف مواقع الحرس الثوري في الأحواز، وواشنطن تؤكد: لن نسمح للنظام الإيراني بتحويل مدننا إلى ساحاتٍ لأطماعه التوسعية.
واشنطن تضرب المواقع الإيرانية العسكرية في قلب الأحواز العربية
٩.
صفيحٌ ساخن يغلي تحت أقدام النظام.. إيران تواجه "قنبلة اقتصادية" موقوتة، وتقارير استخباراتية تحذر من انفجار الشارع الأحوازي في وجه سياسات التجويع والقمع الممنهج.
النظام الإيراني في مواجهة "القنبلة الاقتصادية": مخاوف من انفجار الشارع

١.
مجزرة المحمرة: ذكرى غدر الخميني ودموية النظام الإيراني الغاشم

​في الذكرى السابعة والأربعين لـ "الأربعاء الأسود"، نستذكر مجزرة المحمرة التي كشفت وجه النظام الإيراني الغادر؛ حيث نكث الخميني وعوده للعرب، وقابل مطالبهم المشروعة بالقمع والدم، ليبدأ فصلاً طويلاً من الاضطهاد الممنهج ضد الشعب الأحوازي تفاصيل اوفى في سياق التقرير التالي 
Vt
٢.
واشنطن تضرب المواقع الإيرانية العسكرية في قلب الأحواز العربية

​شن الجيش الأمريكي غارات جوية دقيقة ومكثفة استهدفت موقعاً عسكرياً استراتيجياً تابعاً لإيران قرب ميناء جمبرون في إقليم الأحواز العربي، في خطوة تعكس جدية واشنطن في ردع العدوان الإيراني المستمر. وبحسب تأكيدات مسؤول أمريكي لوكالة «رويترز»، فإن هذه الضربة جاءت في إطار إجراءات أمريكية حازمة لتأمين الملاحة البحرية، ووضع حد للتهديدات التي يشكلها النظام الإيراني الذي يصر على استغلال الأراضي الأحوازية منصةً لزعزعة أمن المنطقة وممارسة العربدة العسكرية ضد المصالح الدولية.
​تأتي هذه العملية العسكرية في وقت يشهد فيه التوتر بين واشنطن وطهران ذروته، حيث يواصل النظام الإيراني سياساته العدوانية التي تزج بالمنطقة في أتون صراعات إقليمية خطيرة. إن استهداف الموقع العسكري الإيراني في العمق الأحوازي يبعث برسالة حاسمة لطهران بأن عبثها بأمن الممرات البحرية وقواعدها العسكرية المتربصة لن يمر دون رد، وأن الولايات المتحدة لن تتوانى عن تحييد أي تهديدات إيرانية تعيق حركة الملاحة الدولية أو تستخدم أراضي الغير ساحةً لتنفيذ أجنداتها التخريبية.
​تتزامن هذه التطورات مع تزايد المخاوف الدولية من اتساع دائرة المواجهة، وسط قناعة متنامية بأن النظام الإيراني هو المسؤول الأول عن تأجيج الأزمات في الخليج. إن الغارات الأمريكية الأخيرة لا تشكل مجرد ضربة عسكرية لموقع تابع للحرس الثوري، بل هي تقويض مباشر لمشروع التوسع الإيراني الذي ينتهك سيادة الأراضي الأحوازية ويستخدمها ساحةً للحروب. ومع استمرار التصعيد، يبقى النظام الإيراني في مواجهة مباشرة مع القوى الدولية التي بدأت تضيق ذرعاً بسياساته الطائشة، مما يجعل استمرار هذه المواجهة الخيار الوحيد لتقليم أظافر طهران وضمان استقرار الملاحة العالمية.
٣.
طهران تحوّل الأحواز لساحة دموية لتصفية حساباتها العسكرية الدولية

​في تصعيد يكشف الوجه العدواني للنظام الإيراني، أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة جوية أمريكية، زاعماً انطلاق هجمات منها ضد منشأة إيرانية قرب مطار ميناء جمبرون في قلب الأحواز العربية. هذا الإعلان يمثل اعترافاً صريحاً بتحويل الأراضي الأحوازية إلى قاعدة عسكرية ومنصة عدائية، ضارباً بعرض الحائط سيادة أراضي الشعب الأحوازي وسلامته، ومستخدماً جغرافيتنا الآمنة وقوداً لصراعات إقليمية لا تخدم سوى أطماع النظام التوسعية، في استهتار واضح بالقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار.
​إن إصرار النظام الإيراني على اتخاذ الأحواز درعاً بشرياً وساحة لتصفية حساباته مع القوى الدولية يضع حياة آلاف المدنيين الأبرياء في مهب الريح. فبينما يكتوي الأهالي بنيران القمع والتمييز الممنهج، يضيف النظام الإيراني جريمة جديدة عبر تحويل مدننا وقرانا إلى أهداف عسكرية مباشرة، مما يفاقم من معاناة السكان الذين باتوا يعيشون تحت وطأة خطر الحروب والتصعيد العسكري المفروض قسراً، في وقتٍ تُسلب فيه خيرات أرضهم وتُدمر فيه مقدراتهم لخدمة أجندة عسكرية غريبة عن الهوية العربية الأحوازية.
​يؤكد الناشطون الأحوازيون أن هذه الاستفزازات الإيرانية ليست سوى تعبير عن فشل النظام في إدارة أزماته، ولجوئه إلى سياسة الأرض المحروقة لتصدير ذعره للخارج. إن الشعب الأحوازي، الذي لا ناقة له ولا جمل في هذه المواجهات، يرفض أن تكون أرضه منصةً للعدوان الإيراني أو ميداناً لتجارب الحرس الثوري الطائشة. سيبقى هذا النظام مسؤولاً أمام التاريخ والمجتمع الدولي عن كل قطرة دم تسيل على أرض الأحواز، وسيعلم المعتدون أن إرادة الشعب الأحوازي في التحرر واستعادة السيادة أقوى من صواريخهم العابثة وأطماعهم التي لن تجلب لهم سوى الخزي والزوال.
٤.
تعنت شركة “بتروناد” يُفاقم معاناة العمال الأحوازيين في خور موسى

​في مشهدٍ يعكس سياسة التمييز والاضطهاد الممنهج، تواصل إدارة مصنع «بتروناد» للبتروكيماويات في ميناء خور موسى بالأحواز تحديها السافر للقوانين والقرارات الرسمية، عبر مماطلتها المستمرة في إعادة مئات العمال الأحوازيين الذين فُصلوا تعسفياً من وظائفهم. وعلى الرغم من صدور أوامر إدارية وقضائية تقضي بعودة العمال الفورية، وتلقي إدارة العمل في المنطقة الاقتصادية الخاصة نسخة رسمية من قرار المحافظ، لا تزال إدارة المصنع تضرب عرض الحائط بكل التوجيهات، ضاربةً بمهلة الـ24 ساعة القانونية بعرض الحائط في استهتار كامل بحقوق العمال ومستقبل عائلاتهم.
​هذه الأزمة التي طالت 200 عامل أحوازي، فُصلوا على خلفية توترات مفتعلة، ليست مجرد خلاف إداري عابر، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من الضغوط التي يمارسها النظام الإيراني وأدواته الاقتصادية لتطويق المواطنين الأحوازيين وتجويعهم. إن تجاهل الإدارة المتعمد للأوامر القانونية يكشف عن غطاء أمني وسياسي يحمي هذا التعنت، ويهدف إلى إخضاع القوى العاملة الأحوازية ومنعهم من المطالبة بأبسط حقوقهم في العيش الكريم على أرضهم الغنية بالثروات التي تُنهب وتُسخر لخدمة أجندات النظام التوسعية بدلاً من توفير فرص العمل لأبنائها.
​إن استمرار هذا التصعيد الإداري ضد مئات العائلات التي فقدت مصدر رزقها في ظل ظروف اقتصادية خانقة يفاقم من حالة الاحتقان في المنطقة، ويؤكد أن مطالب العمال بوضع حد للتعنت ليست مطالب مطلبية فحسب، بل هي صرخة حق في وجه نظامٍ لا يحترم القوانين ولا يقيم وزناً لحياة المواطن الأحوازي. إن صمود هؤلاء العمال وإصرارهم على العودة لمواقع عملهم في ظل هذا التهديد يجسد روح التحدي الشعبي، ويضع المسؤولية كاملة أمام الجهات المعنية التي باتت مطالبة بإنهاء هذا الملف فوراً، وإلا فإن استمرار تجاهل حقوقهم سيؤدي حتماً إلى اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية ضد هذا الظلم الممنهج.
٥.
متقاعدو جمبرون يثورون ضد "الضمان الاجتماعي" ويطالبون بأموالهم المنهوبة

​في تصعيدٍ يعكس حجم الاحتقان الشعبي، شنت جمعية عمال المتقاعدين في مدينة جمبرون (بندر عباس) بجنوب الأحواز، هجوماً لاذعاً على خطة «نظام الضمان الاجتماعي الجديد»، مؤكدةً رفضها التام لهذه السياسات التي تهدف لتمرير الأزمات المالية على حساب حقوق المتقاعدين. وفي بيانٍ قوي يمثل أكثر من 30 ألف متقاعد، شددت الجمعية على أن حل أزمة الضمان لا يكمن في مشاريع قوانين مستحدثة، بل في قيام سلطات النظام الإيراني بسداد ديونها الهائلة والمتراكمة التي بذمة الحكومة لصالح مؤسسة الضمان، والتي تقدر بآلاف المليارات.
​وكشف البيان عن الجذور العميقة لهذا العجز المالي، معتبراً أن سياسة فرض مجموعات جديدة على صناديق الضمان دون توفير تمويل مستقل هي السبب الجوهري وراء انهيار المنظومة، محذراً من أن الطبقة العاملة والمتقاعدين هم الحلقة الأضعف والضحية الأولى لكل إصلاح هيكليٍ عشوائي. كما حملت الجمعية السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن سوء الإدارة وتراكم الديون، مؤكدةً مفارقة صارخة؛ حيث يلتزم العمال بسداد أقساطهم بانتظام، بينما تتقاعس السلطات عن الوفاء بالتزاماتها، في نهجٍ يكرس سياسات التمييز والاضطهاد الاقتصادي الممارس ضد الأحوازيين.
​وفي رسالة تحذيرية حازمة، حذرت الجمعية من أي محاولات مشبوهة للتدخل في أصول وممتلكات المؤسسة، مؤكدةً أنها ملكية خاصة للعمال والمتقاعدين وليست مشاعاً للسلطات لتغطية عجزها المالي. وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن حماية الضمان الاجتماعي هي خط أحمر وصونٌ لحقوق المستفيدين، مطالبةً بوقف التعدي السافر على أموال الطبقة العاملة وضمان استقلالية المؤسسة بعيداً عن القرارات القمعية والتخبط الإداري الذي تمارسه سلطات النظام الإيراني، مشددةً على أن استمرار هذا التعدي لن يقابل إلا بمزيد من الغضب الشعبي المتمسك باسترداد الحقوق المسلوبة.
٦.
الولايات المتحدة تفكك شبكة تجسس إيرانية لتهريب التكنولوجيا العسكرية

​في ضربة قوية لمساعي النظام الإيراني الرامية إلى تعزيز قدراته العسكرية بوسائل غير مشروعة، أعلنت الولايات المتحدة اليوم عن نجاح أجهزتها في تفكيك شبكة إيرانية متطورة متخصصة في تهريب التكنولوجيا الحساسة. وكشف تومي بيجوت، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، أن الشبكة التي يقودها المدعو “علي مجد سبهري” مارست عمليات احتيال ممنهجة عبر انتحال شخصيات شركات تكنولوجية أمريكية مرموقة، مستغلة مواقع إلكترونية مزيفة لخداع الموردين والحصول على معدات عسكرية وتقنية دقيقة، بما في ذلك أجهزة تحليل الطيف وأنظمة الكشف الأمني.
​وتكشف تفاصيل العملية عن نهج إجرامي يعتمده النظام الإيراني، حيث اعتمدت الشبكة على شبكة معقدة من الوسطاء لتلقي المعدات المنهوبة وتهريبها سراً إلى إيران، في انتهاك صارخ وفاضح للعقوبات الدولية والأمريكية المفروضة. وبحسب البيان الرسمي، فإن هذه الأنشطة لم تكن مجرد صفقات تجارية كما حاول المهربون التمويه، بل كانت تستهدف بشكل مباشر رفد "وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة" الإيرانية بتقنيات متطورة لتعزيز برامجها العسكرية، مما يؤكد إصرار طهران على استغلال الثغرات التقنية لخدمة أطماعها التوسعية وبرامجها الدفاعية التي تهدد أمن المنطقة والعالم.
​تأتي هذه الخطوة النوعية كجزء من استراتيجية "الضغط الأقصى" التي تتبعها الإدارة الأمريكية لمحاصرة النظام الإيراني وقطع خطوط إمداده التكنولوجي. وعلى الرغم من التكتم على أسماء الشركات التي تعرضت للاختراق، إلا أن نجاح هذه العملية يبعث برسالة حازمة لطهران بأن محاولاتها للالتفاف على العقوبات الدولية عبر الخديعة والقرصنة التجارية لن تمر دون عقاب. إن تفكيك هذه الشبكة لا يمثل فقط نصراً استخباراتياً للأمن القومي الأمريكي، بل هو تحجيمٌ مباشرٌ لقدرات النظام الإيراني الذي يواصل تسخير كافة موارده للتحايل على القوانين الدولية بدلاً من الانخراط في مسار الاستقرار والسلام.
٧.
تصعيدٌ أمريكي وتحذيراتٌ إيرانية وسط غموضٍ يلف مصير "الحصار البحري"

​في تطوراتٍ ميدانية متسارعة، هدد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكداً امتلاك واشنطن مخزونات ضخمة من الأسلحة والذخائر المتطورة التي تتيح لها خوض الصراع دون التأثير على حضورها في مناطق أخرى. وجاءت هذه التصريحات، التي أطلقها من منتدى "شانغري-لا" في سنغافورة، لتمثل رسالة حازمة لطهران بأن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً على الطاولة ما لم يتم التوصل إلى صفقة تضمن التزام إيران بالخطوط الحمراء الأمريكية، وفي مقدمتها منعها نهائياً من امتلاك السلاح النووي، وهو ما يعكس استراتيجية "الضغط الأقصى" التي لا تزال تنهجها إدارة الرئيس دونالد ترمب.
​في المقابل، قوبل إعلان ترمب عن رفع الحصار البحري بتشكيك إيراني واسع، حيث وصف محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني، هذه الخطوة بـ "خيانة الدبلوماسية"، مؤكداً أن الحصار لم يُرفع عملياً على أرض الواقع، وأن السفن الإيرانية لا تزال تتلقى إنذارات أمريكية بالتعرض لإطلاق النار حال اقترابها من خطوط الملاحة. هذا التضارب بين التصريحات السياسية والواقع الميداني في مضيق هرمز يضع المنطقة أمام حالة من الغموض الاستراتيجي، إذ تؤكد وزارة الخارجية الإيرانية أن سيادتها على الممر المائي، بالاشتراك مع سلطنة عُمان، هي أولوية وطنية غير قابلة للنقاش، متهمةً واشنطن بالاستمرار في ممارسات غير قانونية.
​وعلى صعيد المسارات الدبلوماسية، شهد البيت الأبيض اجتماعاً طارئاً لغرفة العمليات استمر لساعتين، دون الخروج بقرار نهائي بشأن مذكرة التفاهم المقترحة، حيث لا تزال قضية الأموال الإيرانية المجمدة تمثل عقبة رئيسية في مسار المفاوضات. وبينما تسربت أنباء عن "تعهدات شفهية" قدمتها طهران بشأن ملفها النووي واحتمالية إدراج وقف إطلاق النار في لبنان ضمن أي اتفاق محتمل، يبقى المشهد العام في المنطقة مشحوناً، خاصة مع استمرار حالة التأهب العسكري والتهديدات المتبادلة التي تضع المجتمع الدولي أمام تحديات اقتصادية وأمنية جسيمة في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي.
٨.
تحالف "وحيدي-جعفري" يُعيد هندسة السلطة داخل النظام الإيراني

​كشف تقريرٌ تحليلي لصحيفة «تلغراف» البريطانية عن تشكّل تحالفٍ استراتيجي غير معلن داخل بنية السلطة في إيران، يجمع بين أحمد وحيدي -الذي يُوصف بالقائد الفعلي للحرس الثوري- واللواء السابق محمد علي جعفري، في خطوة تهدف لإعادة رسم توازنات القوة وتجاوز حقبة القيادات التقليدية. ويرى الكاتبان كسرى عربي وسعيد غولكار أن التحليلات الغربية لا تزال تغفل هذا التحول العميق، حيث لا يزال التركيز منصباً على شخصيات مثل محمد باقر قاليباف، الذي بات يواجه تهميشاً متزايداً وفقداناً للثقة داخل دوائر النفوذ العسكرية والأمنية، مما يجعله خارج حسابات "مراكز القوى الحقيقية" التي تدير المشهد من خلف الستار.
​ويستند هذا التحالف الجديد إلى استغلال خبرات جعفري الطويلة في "هندسة الهياكل الأمنية"، خاصة فيما يتعلق بإنشاء "الحلقة الوسطى"؛ وهي شبكة اجتماعية أيديولوجية واسعة النطاق منتشرة في الأحياء، تهدف لتعبئة الشباب وتوجيه المزاج السياسي وتأمين الدعم للنظام عبر أدوات خفية بعيدة عن البيروقراطية التقليدية. وفي الوقت الذي يفتقر فيه وحيدي إلى قاعدة شعبية راسخة بين الأجيال الشابة من "الباسيج" بسبب انشغاله لسنوات بالعمل الحكومي، يوفر له جعفري -من خلال شبكاته- الغطاء الاجتماعي والتنظيمي اللازم لتثبيت نفوذه، مما يعزز هيمنة تيارٍ أكثر راديكالية وتنظيماً على حساب التيارات البراغماتية.
​إن هذه الانعطافة الأيديولوجية تعكس توجهاً إيرانياً نحو نموذج أكثر مركزية داخل الحرس الثوري، حيث يتم إقصاء البيروقراطيين والسياسيين التقليديين لصالح جيل جديد من القيادات الأكثر تشدداً وتدريباً على الحروب غير المتماثلة. ويشير التقرير إلى أن هذا التغيير الجوهري في أدوات إدارة السلطة لن ينعكس فقط على استقرار النظام داخلياً عبر ضبط الشارع والانتخابات، بل سيمتد ليغير سلوك إيران الإقليمي، حيث تعيد طهران ترتيب أوراقها بعيداً عن أعين الغرب، مستعدةً لمرحلة جديدة تعتمد على شبكات سيطرة اجتماعية وعسكرية أكثر عمقاً وأقل عرضة للاختراق أو التفكك.
٩.
النظام الإيراني في مواجهة "القنبلة الاقتصادية": مخاوف من انفجار الشارع

​تتزايد حدة التوجس داخل أروقة الحكم في طهران، حيث لم تعد أنظار القيادة الإيرانية موجهة فقط نحو التهديدات العسكرية الخارجية، بل باتت منشغلة بشكلٍ جذري بالمخاطر الداخلية التي فاقمتها الحرب، وسط خشية حقيقية من استغلال "الأعداء" للانهيار المعيشي لزعزعة استقرار النظام. وفي هذا السياق، جاءت تحذيرات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان لتؤكد أن جبهة الداخل باتت الحلقة الأكثر هشاشة، حيث دعا خامنئي صراحةً إلى صيانة الوحدة الوطنية ومنع تحول الأزمات المعيشية إلى صدامات داخلية، معتبراً أن الخصوم يسعون لتعويض فشلهم العسكري بمحاولات بث الفتنة وإثارة الاضطرابات الشعبية.
​وتضع وزارة الاستخبارات الإيرانية سيناريو "التحريك الاجتماعي" على رأس قائمة المخاطر الأمنية، محذرةً من أن ارتفاع معدلات التضخم التي وصلت إلى 54%، وانهيار قيمة العملة المحلية أمام الدولار، وتآكل أكثر من مليون وظيفة، تشكل بيئة خصبة لاندلاع موجة احتجاجات جديدة. وتصف الوزارة في تقاريرها هذا المسار بـ "الحرب الهجينة" التي تستخدم ورقة الضغوط الاقتصادية والتحريض الإعلامي كأدوات للإطاحة بالاستقرار، مشددةً على أن الملفات الاقتصادية تحولت من قضايا معيشية إلى ملفات أمنية واستخباراتية تستوجب إجراءات استباقية صارمة لمنع تكرار الاحتجاجات الواسعة التي سبقت الحرب.
​إن هذا القلق الرسمي يعكس حالة "الاحتقان المكتوم" في الشارع الإيراني، حيث يرى مراقبون أن الحرب الأخيرة لم تنهِ الأسباب الجوهرية للغضب الشعبي، بل دفعتها مؤقتاً إلى الهامش. وبينما تواصل الحكومة مطالبة المواطنين بالصبر وتعزيز الثقة الاجتماعية، تظل الأرقام الاقتصادية الكارثية وتدهور القوة الشرائية بمثابة "فتيل" قابل للاشتعال في أي لحظة. ويبدو أن النظام الإيراني يدرك اليوم أن معركته الكبرى لا تدار فقط في مضيق هرمز أو على جبهات القتال، بل داخل المدن التي تعاني من وطأة الحصار الاقتصادي، مما يضع استقرار السلطة أمام اختبار وجودي حقيقي أمام إرادة شارعٍ لم يعد يحتمل المزيد من الأزمات.
١٠.
خديعة الألغام الإيرانية: واشنطن تكشف زيف روايات الحرس الثوري

​في تطورٍ ينسف ادعاءات النظام الإيراني ويضع مصداقيته على المحك، كشف مسؤول أمريكي لشبكة «إيه بي سي نيوز» أن عمليات المسح الميداني الدقيقة التي أجراها الجيش الأمريكي في مضيق هرمز، باستخدام أحدث تقنيات الغوص والمسيّرات تحت المائية، لم تسفر عن العثور على أي أدلة قاطعة تؤكد وجود ألغام بحرية إيرانية في هذا الممر الاستراتيجي. هذا الإعلان يضع علامات استفهام كبيرة حول الروايات التي روج لها النظام الإيراني سابقاً لترهيب الملاحة الدولية، ويؤكد أن طهران كانت تستخدم "فزاعة الألغام" كأداة حرب نفسية وابتزاز اقتصادي لتعطيل حركة التجارة العالمية وخنق إمدادات الطاقة، متسترةً بذلك على فشلها في مواجهة القوى الدولية.
​وعلى الرغم من التقارير الاستخباراتية التي كانت تعتقد في وقتٍ سابق أن الحرس الثوري قد زرع ما لا يقل عن 12 لغماً بحرياً في المضيق، إلا أن الفشل في العثور على أثرٍ لها في عمليات البحث المتواصلة، يشير إلى أن النظام الإيراني كان يمارس لعبة تضليل إعلامي مكشوفة. وفي هذا السياق، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن جهودها لضمان خلو المضيق مستمرة، مشددةً على أنها لن تسمح لأي تهديدات إيرانية بالمساس بحرية الملاحة، بينما يواصل الرئيس دونالد ترمب الضغط على طهران لإزالة أي بقايا محتملة للألغام التي دمرت كاسحات الألغام الأمريكية عدداً منها في فترات سابقة.
​إن انكشاف زيف هذه التهديدات الإيرانية يضاف إلى سجلٍ حافلٍ من الأكاذيب التي يمارسها النظام لخدمة أجنداته العدائية، حيث أدى الإغلاق الفعلي للمضيق وتلويح طهران بأوراقه الخطيرة إلى إشعال أزمة طاقة عالمية ورفع أسعار النفط، مسبباً معاناة اقتصادية دولية لا تزال آثارها مستمرة منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي. ومع استمرار المناورات السياسية والتشكيك الإيراني في نوايا واشنطن، يثبت الواقع الميداني أن هذا النظام لا يتقن إلا لغة التزييف والابتزاز، وأن محاولاته لفرض الهيمنة عبر ترهيب الممرات البحرية ليست سوى تعبيرٍ عن ضعف موقفه في مواجهة الضغوط الدولية، وتخبطه في إدارة صراعاتٍ أدت إلى عزله دولياً وإثقال كاهل شعبه بالتبعات الكارثية لهذه السياسات الطائشة.
قبل الختام هذا تذكير بابرز العناوين: 
١.
في ذكرى "الأربعاء الأسود".. المحمرة تستحضر دماء الشهداء وتكشف وجه الخميني الغادر، وتؤكد أن دموية النظام الإيراني ستبقى وصمة عار لا يغسلها الزمن.
مجزرة المحمرة: ذكرى غدر الخميني ودموية النظام الإيراني الغاشم
٢.
في قلب أرضنا العربية.. ضربات أمريكية دقيقة تستهدف مواقع الحرس الثوري في الأحواز، وواشنطن تؤكد: لن نسمح للنظام الإيراني بتحويل مدننا إلى ساحاتٍ لأطماعه التوسعية.
واشنطن تضرب المواقع الإيرانية العسكرية في قلب الأحواز العربية
٩.
صفيحٌ ساخن يغلي تحت أقدام النظام.. إيران تواجه "قنبلة اقتصادية" موقوتة، وتقارير استخباراتية تحذر من انفجار الشارع الأحوازي في وجه سياسات التجويع والقمع الممنهج.
النظام الإيراني في مواجهة "القنبلة الاقتصادية": مخاوف من انفجار الشارع

مبتنی بر هوش مصنوعی

جستجوی هوشمند

ESC