LIVE
فوری
1 / 2

نشرة الاخبار الرئيسية

نشرة الاخبار الرئيسية
نشرة الاخبار الرئيسية من قناة احوازنا والبداية بابرز العناوين: 
١.
النظام الإيراني يستغل طبول الحرب لتصعيد القمع.. ومحاكمات جائرة تستهدف الكوادر النقابية والتعليمية في الأحواز
النظام الإيراني يوظف طبول الحرب لتصفية الحسابات مع نقابيي الأحواز
٢.
سياسة "الإعدام البطيء" وراء القضبان.. الناشط جابر البشوكة يواجه الموت في زنازين طهران وسط إهمال طبي متعمد
مقصلة الإهمال الطبي: طهران تمارس "الإعدام البطيء" بحق جابر البشوكة
٨.
ساعة الحقيقة تقترب.. طهران تماطل في مفاوضات إسلام آباد، وواشنطن تهدد بسحق البنية التحتية للنظام مع نهاية الهدنة.
طهران تناور بالتهديد وواشنطن تلوح بمقصلة "البنية التحتية

١.
النظام الإيراني يوظف طبول الحرب لتصفية الحسابات مع نقابيي الأحواز

​تواصل سلطات النظام الإيراني حملتها القمعية الممنهجة ضد الكوادر التعليمية والنشطاء في الأحواز حيث وجهت ما تسمى بـ "محكمة الثورة" تهماً جائرة ومفبركة للناشط النقابي سياماك تشهرازي، شملت "إهانة القائد" و"الدعاية ضد النظام". وتأتي هذه المحاكمات الصورية التي تفتقر لأدنى معايير العدالة الدولية بعد رحلة من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري التي تعرض لها تشهرازي منذ فبراير الماضي، ليتم الزج به لاحقاً في سجن "شيبان" سيئ الصيت، الذي يفتقر لأبسط المقومات الإنسانية ويشهد انتهاكات صارخة بحق المعتقلين السياسيين.
​ويرى مراقبون أن طهران تسعى بشكل حثيث لاستغلال حالة التوتر العسكري والمواجهات مع الولايات المتحدة وإسرائيل كغطاء أمني لتنفيذ أجنداتها القمعية في الداخل الأحوازي، حيث تعمد الأجهزة الاستخباراتية إلى تكثيف ملاحقة الأصوات الحرة والمنادين بالحقوق المدنية تحت ذريعة "حالة الطوارئ". إن هذا التصعيد العنيف يعكس رعب النظام من تنامي الوعي النقابي والسياسي، مما دفعه لاستخدام آلة القمع القضائي لتكميم الأفواه ومنع أي تحرك شعبي قد يزعزع استقرار قبصته الأمنية خلال هذه الظروف الحساسة.
​وفي ظل هذه الممارسات الوحشية، تتصاعد التحذيرات الحقوقية من مغبة استمرار هذا النهج الانتقامي الذي يستهدف تجريف النخبة التعليمية والنشطاء في الأحواز، وسط دعوات دولية للضغط على نظام طهران لوقف سياسة الإعدام البطيء في السجون. إن استغلال "غطاء الحرب" لتصفية الحسابات السياسية يبرهن على وجه النظام القبيح الذي لا يتوانى عن انتهاك حقوق الإنسان وارتكاب الجرائم ضد المدنيين العزل، في محاولة بائسة لفرض صمت مطبق وضمان بقاء منظومته القمعية بعيداً عن المساءلة والمحاسبة.
٢.
مقصلة الإهمال الطبي: طهران تمارس "الإعدام البطيء" بحق جابر البشوكة

​تواجه الحالة الصحية للناشط الأحوازي جابر البشوكة تدهوراً دراماتيكياً ينذر بكارثة إنسانية داخل زنازين النظام الإيراني، وذلك بعد ستة عشر عاماً من الاعتقال التعسفي والحرمان الممنهج من الرعاية الطبية. البشوكة، الذي يعد أحد أبرز رموز "مجموعة الحوار" الثقافية، يدفع اليوم ضريبة صموده من جسده الذي نهشته الأمراض وآثار التعذيب الوحشي، بما في ذلك كسر فكه وتحطيم أسنانه تحت وطأة الضرب المبرح في أقبية المخابرات، مما جعله عرضة للموت البطيء في ظل إهمال متعمد يهدف إلى تصفية النشطاء الأحوازيين جسدياً ونفسياً بعيداً عن الأضواء.
​وتستخدم سلطات طهران سياسة "الانتقام الصامت" بحق البشوكة عبر حرمانه من أبسط حقوقه القانونية كالإجازات المرضية أو التواصل المنتظم مع ذويه، في محاولة لكسر إرادته وعزله تماماً عن العالم الخارجي. إن تحويل معتقله إلى ساحة للتنكيل يعكس النهج الإجرامي للنظام الذي يرى في الأنشطة الثقافية والتعليمية، كإحياء اللغة العربية، تهديداً لوجوده، فيعاقب روادها بسياسات التجويع والإهمال الطبي التي تتنافى مع كافة العهود والمواثيق الدولية المعنية بحقوق السجناء والمعتقلين السياسيين.
​أمام هذا الوضع المتفاقم، تطلق المنظمات الحقوقية صرخة استغاثة للمجتمع الدولي للتحخل الفوري لإنقاذ حياة البشوكة من "مقصلة الإهمال" التي نصبتها له أجهزة الأمن الإيرانية. إن استمرار الصمت تجاه هذه الجرائم يمنح النظام ضوءاً أخضر لمواصلة سياسته في التصفية الجسدية الممنهجة ضد الكوادر الأحوازية. إن قضية جابر البشوكة اليوم هي شاهد حي على إرهاب الدولة الذي تمارسه طهران، ما يتطلب تحركاً دولياً حازماً لمحاسبة الجلادين وتأمين الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة معتقلي الرأي والنشطاء الثقافيين.
٣.
وزير صحة النظام في الأحواز: تلميع للاستنزاف وتجاهل لمعاناة العمال

​تستمر مسرحيات التلميع السياسي التي تنتهجها سلطات النظام الإيراني لمحاولة تجميل وجهها القبيح في الأحواز حيث أجرى وزير الصحة في حكومة طهران زيارة استعراضية بذريعة تفقد مصانع الصلب ووحدات الإنتاج. وتأتي هذه الخطوة في سياق تضليلي مكشوف يهدف إلى التغطية على الدمار الهائل الذي خلفته سياسات النظام العدائية، والتي زجت بالإقليم في أتون صراعات إقليمية دموية دفع ثمنها المواطن الأحوازي من أمنه واستقراره وبنيته التحتية المتهالكة، بينما تواصل الماكينة الإعلامية الإيرانية تزييف الواقع وتسويق هذه الجولات كإنجازات وهمية.
​وبدلاً من الالتفات إلى الكوارث الصحية المتفاقمة والانهيار الطبي الشامل الذي يعصف بالمدن الأحوازية، انصب تركيز المسؤول الإيراني خلال زيارته على تأمين المصالح الإنتاجية وحماية عصب الاقتصاد الذي يغذي خزينة النظام ومشاريعه العسكرية. وقد تعمد الوزير تجاهل المعاناة المريرة التي يكابدها العمال والموظفون الذين يرزحون تحت وطأة ظروف معيشية وصحية قاسية، محروماً إياهم من أدنى حقوقهم المهنية والطبية، وهو ما يبرهن على أن أولويات النظام تنحصر في نهب الموارد واستغلال الأيدي العاملة كوقود لماكينته الصناعية دون أدنى اعتبار لكرامتهم أو سلامتهم.
​إن هذه الزيارة الاستفزازية لا تعدو كونها محاولة يائسة لشرعنة الاستنزاف الاقتصادي الممنهج للأحواز، وفرض واقع جديد يتجاوز الجرائم المرتكبة بحق الأرض والإنسان. ففي الوقت الذي تدعي فيه طهران المتابعة والحرص، تكشف الحقائق الميدانية عن حجم الإهمال المتعمد لقطاع الصحة والخدمات الأساسية في الإقليم، مما يجعل من تحركات مسؤولي النظام مجرد "بروباغندا" فارغة تهدف إلى إطالة أمد النظام الاقتصادي، وسط صمود أحوازي يرفض كافة أشكال الهيمنة ومحاولات طمس الهوية وتجيير الثروات لصالح نظام لا يجيد سوى لغة الحرب والقمع.
٤.
سياسة الأرض المحروقة: النظام الإيراني يحارب المزارع الأحوازي في رزقه

​تواصل سلطات النظام الإيراني تنفيذ سياسة "الأرض المحروقة" ضد المزارع الأحوازي، حيث أقدمت آليات النظام على تدمير هكتارين من الأراضي المزروعة بمحصول القمح في مدينة العميدية مستخدمةً ذريعة ري المحاصيل بمياه الصرف الصحي كغطاء لتمرير هذه الجريمة الاقتصادية. ويرى مراقبون أن هذه المبررات الواهية ما هي إلا أداة ضمن ترسانة "القمع القضائي" لضرب القطاع الزراعي، الذي يمثل العمود الفقري لصمود الإنسان الأحوازي فوق أرضه، وتقويض السلة الغذائية للإقليم لإبقائه تحت رحمة التبعية المطلقة للمركز.
​وتأتي هذه الخطوة التعسفية لتفاقم المعاناة المعيشية للأهالي الذين يواجهون تضييقاً ممنهجاً يستهدف مصادر دخلهم الوحيدة، وسط اتهامات صريحة للنظام بتعمد إتلاف المحاصيل الاستراتيجية لإخضاع السكان اقتصادياً وكسر إرادتهم. إن تدمير هكتارات القمح تحت مزاعم "حماية الصحة العامة" يندرج ضمن مسلسل طويل من التضييق يهدف إلى تهجير المزارعين من أراضيهم وتدمير البنية التحتية الزراعية، تمهيداً لتنفيذ أجندات التغيير الديموغرافي التي يسعى النظام لفرضها عبر إفراغ الأرض من أصحابها الأصليين وتحويل حقولهم إلى أطلال.
​أمام هذا الاستهداف الممنهج، تتعالى الأصوات الأحوازية المنددة بحرب التجويع التي تشنها طهران، مؤكدة أن سلاح تدمير المحاصيل لا يقل خطورة عن سلاح الرصاص في مواجهة تطلعات الشعب الأحوازي. إن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح النظام ضوءاً أخضر لمواصلة العبث بالأمن الغذائي للإقليم، مما يستدعي تحركاً حقوقياً لفضح زيف الادعاءات الإيرانية وحماية ما تبقى من القطاع الزراعي في الأحواز من مقصلة القرارات القضائية الجائرة التي تستهدف الحجر والشجر قبل البشر.
٥.
نهب الأرزاق وتجويع الشعوب: سياسات النظام الإيراني تشعل الغضب في الأحواز

​تضرب الأحواز موجة غلاء فاحشة وغير مسبوقة، حيث قفزت أسعار المواد الغذائية الأساسية والألبان والبروتينات إلى مستويات جنونية، مما أثار حالة من الاحتقان الشعبي العارم ضد سياسات الإفقار المتعمدة التي ينهجها النظام الإيراني. ويندد الناشطون الأحوازيون بما يصفونه بـ "النهب الممنهج" لخيرات الإقليم، حيث تعمد سلطات طهران إلى تصدير المحاصيل والثروات الزراعية والحيوانية التي تزخر بها أرض الأحواز نحو المدن الفارسية والمركز، تاركةً المواطن الأحوازي يرزح تحت وطأة الفقر والجوع رغم عيشه فوق واحدة من أغنى بقاع الأرض بالنفط والموارد الطبيعية.
​ويرى الأهالي أن هذا التمييز الاقتصادي الصارخ ليس وليد الصدفة، بل هو استراتيجية احتلالية تهدف إلى تحطيم البنية الاجتماعية والاقتصادية للسكان الأصليين وإشغالهم بلقمة العيش عن قضيتهم الوطنية. كما يربط المراقبون بين هذا الانهيار المعيشي المتسارع وبين المغامرات العسكرية الإيرانية العبثية في المنطقة، حيث يتم استنزاف مقدرات الأحواز لتمويل الحروب الإقليمية ودعم الميليشيات الطائفية، مما جعل المواطن الأحوازي يدفع ضريبة هذه السياسات العدوانية من أمنه الغذائي واستقراره الاجتماعي، وسط تجاهل تام من سلطات النظام للأزمات الإنسانية المتفاقمة.
​وفي ظل هذا التضييق الممنهج، تتصاعد التحذيرات من انفجار اجتماعي وشيك قد يقلب الطاولة على مخططات النظام نتيجة سياسة التفقير المتعمدة التي وصلت إلى مستويات لا يمكن تحملها. إن استمرار طهران في ممارسة "الإرهاب الاقتصادي" ضد شعب الأحواز، بالتوازي مع سياسات القمع الأمني، يبرهن على عجز النظام عن إدارة الأزمات إلا بلغة النهب والاستلاب. وأمام هذا الواقع المرير، يجد الشعب الأحوازي نفسه مضطراً لتصعيد نضاله لمواجهة حرب التجويع التي تستهدف صموده على أرضه، في معركة لا تقل ضراوة عن مواجهة آلة القمع العسكرية.
٦.
رواتب هزيلة وولاءات متآكلة: الجوع يطرق أبواب المعسكرات الإيرانية

​تواجه المؤسسة العسكرية الإيرانية حالة من الغليان المكتوم مع تفاقم الأزمة المعيشية وتدني الأجور، مما أدى إلى تآكل الروح المعتالية في صفوف الجيش والحرس الثوري. وأفادت مصادر داخلية بأن رواتب شهر أبريل كشفت عن تمييز صارخ ضد أفراد الجيش الذين استُثنوا من انتظام الصرف، مما فجر موجة من الاستياء داخل الوحدات القتالية. هذا التهميش المادي، بالتزامن مع الخسائر البشرية المتزايدة، دفع أعداداً من العسكريين إلى الفرار من الخدمة أو التغيب المتعمد، في خطوة وصفتها الأجهزة الأمنية بـ "الخيانة العظمى"، محاولةً عبر الأحكام القاسية لجم بوادر الانشقاق التي بدأت تلوح في الأفق تحت وطأة الجوع.
​وفي اعتراف نادر يعكس عمق المأزق، أقر إمام جمعة خرم آباد، بهروز شمسي فر، بأن حماة النظام يتقاضون "أدنى المستويات المعيشية"، محذراً من تداعيات هذا الإهمال على استقرار البلاد. إن لجوء النظام إلى تشديد القبضة الأمنية وتوزيع تهم العمالة لم يعد كافياً لاحتواء غضب الجنود الذين يجدون أنفسهم وقوداً لحروب إقليمية بينما تعجز رواتبهم عن تأمين رغيف الخبز لعوائلهم. ويرى مراقبون أن "أزمة الرواتب" تحولت إلى أزمة ثقة وجودية، حيث بات الانضباط العسكري هشاً أمام ضغوط التضخم الذي نخر مفاصل الدولة، مما يضع طهران أمام خيارات أحلاها مرّ في مواجهة جيش جائع.
​إن استمرار هذا التدهور المعيشي، وسط غياب أي قنوات للتعبير عن المظالم، ينذر بانفجار داخلي قد يعصف بتماسك القوات المسلحة من الداخل. فبينما يصر النظام على توجيه المليارات لدعم ميليشياته وتطوير برامجه التسليحية، يترك عناصره الأساسيين في مواجهة مصيرهم المحتوم مع الفقر. إن حالات الفرار المسجلة والغياب الجماعي في بعض التشكيلات ليست سوى قمة جبل الجليد لولاءات بدأت تتفسخ، لتثبت الأيام أن الجبهة الداخلية للنظام الإيراني باتت مهددة بسلاح "الأمعاء الخاوية" الذي قد يفشل راداره في التصدي له.
٧.
مضيق هرمز تحت "المجهر": عبور غامض يتحدى الحصار البحري

​كشفت بيانات ملاحية من منصة "مارين ترافيك" عن رصد حركة محدودة لثلاث ناقلات نفط وسفينتي شحن عبر مضيق هرمز، رغم إعلان إيران إغلاق الممر المائي الاستراتيجي. وأظهرت البيانات عبور الناقلات (STARWAY) و(AXON 1) و(NOVA CREST) القادمة من موانئ صينية وإقليمية باتجاه دولة الإمارات، في تحدٍ واضح لإجراءات الإغلاق. كما سُجل عبور مريب لسفينتي الشحن "الكريم" و"طه" اللتين عمدتا إلى إخفاء وجهتيهما في بيانات التتبع، مما يثير تساؤلات حول طبيعة المهام التي تؤديها هذه السفن في ظل التوتر الأمني المتصاعد وحالة الطوارئ التي تفرضها طهران.
​التحليلات الملاحية كشفت عن نمط استثنائي لسفينة حاويات وناقلة كيماويات عبرتا المضيق ثلاث مرات لكل منهما منذ اندلاع المواجهات العسكرية مع الولايات المتحدة في فبراير الماضي. اللافت في هذا التحرك هو التنقل المتكرر بين خليج عُمان ومياه الخليج دون التعرض لأي اعتراض من قبل الحرس الثوري الإيراني أو القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، رغم فرض حصار بحري مشدد. هذا "المرور الآمن" لبعض القطع البحرية وسط قيود مشددة يضع علامات استفهام كبرى حول وجود تفاهمات سرية أو استخدام هذه السفن كقنوات خلفية للإمداد بعيداً عن المراقبة الدولية.
​ويرى خبراء عسكريون أن استغلال طهران للمضيق كورقة ضغط مع السماح بعبور انتقائي لبعض السفن، يبرهن على استخدام الممرات الدولية كأداة للمناورة السياسية والعسكرية. إن إخفاء الوجهات والنمط المتكرر للحركة لبعض السفن "المحظوظة" يشير إلى وجود ثغرات متعمدة في الحصار البحري، مما يفاقم حالة الغموض المحيطة بسلامة الملاحة الدولية. وفي ظل هذا المشهد المعقد، يظل مضيق هرمز ساحة لعمليات "الظل" الملاحية التي تعكس عمق الصراع الاستخباراتي واللوجستي الدائر في المنطقة منذ بدء الحرب.
٨.
طهران تناور بالتهديد وواشنطن تلوح بمقصلة "البنية التحتية

​تزايدت حدة الغموض اليوم الثلاثاء حول مصير الجولة الثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب نهاية مهلة وقف إطلاق النار المقررة غداً الأربعاء. وفي تصعيد كلامي يعكس مأزق النظام، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف رفض طهران للتفاوض تحت "وطأة التهديدات"، ملوحاً بما وصفه "كشف أوراق جديدة في ساحة المعركة". ويرى مراقبون أن هذه التصريحات محاولة بائسة للهروب من الاستحقاقات السياسية والضغوط العسكرية المتزايدة التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في وقت تبدو فيه خيارات النظام الإيراني محدودة بين الانصياع لشروط التفاوض أو مواجهة انهيار شامل.
​من جانبه، واصل الرئيس الأمريكي إرسال رسائل متباينة تجمع بين عرض التسوية والوعيد بتدمير المفاصل الحيوية للنظام، حيث هدد صراحةً باستهداف قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية في حال فشل الوصول إلى اتفاق بحلول الغد. هذا الضغط المباشر يضع طهران أمام اختبار وجودي، خاصة بعد فشل جولة المحادثات الأولى في إسلام آباد في تحقيق أي خرق ملموس. إن تلويح واشنطن بضرب "شرايين الحياة" الاقتصادية يجرّد النظام من قدرته على المناورة الطويلة، ويجعل من تهديدات قاليباف "بأوراق المعركة" مجرد خطاب استهلاكي لمحاولة الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية المتصدعة.
​ومع تسارع الساعات نحو انتهاء التهدئة، تبدو المنطقة أمام سيناريوهين لا ثالث لهما: إما رضوخ إيراني مفاجئ لتجنب ضربات ساحقة تستهدف ما تبقى من اقتصادها المتهالك، أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة ستكون فيها البنية التحتية الإيرانية الهدف الأول. إن إصرار طهران على لغة التحدي في ظل موازين قوى مختلة يعكس تخبطاً استراتيجياً، حيث تدرك واشنطن أن سياسة "الضغوط القصوى" بنسختها العسكرية الحالية قد وصلت إلى مرحلة كسر العظم، مما يترك النظام الإيراني وحيداً في مواجهة مقصلة التوقيت وشروط المفاوض الصعبة.
٩.
قرصنة رقمية ونيران حقيقية: "فخ" المرور الآمن يبتز السفن العالقة في هرمز

​حذرت شركة "ماريسكس" اليونانية لإدارة المخاطر البحرية من موجة "نصب رقمي" تستهدف شركات الشحن العالقة غرب مضيق هرمز، حيث تلقت سفن رسائل مجهولة تعدها بعبور آمن مقابل دفع أتاوات بالعملات المشفرة. وتأتي هذه العمليات الاحتيالية لتعميق جراح قطاع الملاحة في ظل الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية، ورد طهران بإعادة إغلاق المضيق الاستراتيجي. وأكدت الشركة اليونانية أن هذه الرسائل، التي تدعي تمثيل سلطات النظام الإيراني، هي محاولات استغلال دنيئة لحالة اليأس لدى مئات السفن ونحو 20 ألف بحار تقطعت بهم السبل في مياه الخليج.
​ولم يتوقف الأمر عند الابتزاز المالي، بل كشفت التقارير أن سفينة واحدة على الأقل وقعت ضحية لهذا الفخ، حيث حاولت العبور بناءً على "تصاريح مزورة" لتواجه نيران الزوارق الإيرانية التي أجبرتها على التراجع. إن لجوء إيران لفرض رسوم على المرور وإجراء عمليات تفتيش تعسفية خلق بيئة خصبة لعصابات القرصنة الرقمية، مما يضاعف المخاطر على إمدادات الطاقة العالمية التي كان يمر 20% منها عبر هذا الممر قبل اندلاع الحرب. هذا المشهد الفوضوي يعكس حجم الانهيار في أمن الملاحة الدولية نتيجة سياسات العربدة التي تنتهجها طهران في المضيق.
​وفي ظل تضارب الأنباء حول سماح إيران بمرور ناقلات بعينها، يبقى مئات البحارة رهائن لسياسة "حافة الهاوية" التي تمارسها سلطات النظام الإيراني. إن تعرض السفن لإطلاق النار حتى في فترات "الفتح الجزئي" المزعومة يبرهن على أن المضيق بات ساحة لتصفية الحسابات والقرصنة، سواء كانت عبر "زوارق الموت" أو "رسائل النصب" المشفرة. ومع استمرار الحصار البحري، يواجه المجتمع الدولي واقعاً مريراً حيث تتحول التجارة العالمية إلى وسيلة لتمويل أجندات التخريب، وسط عجز عن تأمين ممر ملاحي صار مسرحاً للابتزاز والنيران.
١٠.
مماطلة إيرانية تحت ضغط الحرس الثوري وواشنطن تلوح بمقصلة الأربعاء

​كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن حالة من الترقب سادت البيت الأبيض بانتظار إشارة من طهران لإرسال فريقها المفاوض إلى إسلام آباد، وسط مماطلة إيرانية واضحة تعكس صراعاً داخلياً بين المفاوضين وضغوط الحرس الثوري المتشددة. وأكدت المصادر أن الوفد الإيراني ظل رهين "الضوء الأخضر" من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، في وقت يصر فيه الحرس الثوري على ربط أي تفاوض برفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وهو ما يعتبره مراقبون محاولة لتعطيل المسار الدبلوماسي وتصدير الأزمة الداخلية نحو مواجهة مفتوحة.
​في المقابل، رفعت واشنطن من مستوى تمثيلها بإرسال نائب الرئيس "جيه دي فانس" إلى العاصمة الباكستانية، يرافقه مبعوثو الرئيس ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لإجراء محادثات اللحظة الأخيرة. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي المكثف في وقت تقترب فيه الهدنة من نهايتها، وسط تهديدات صريحة من الرئيس دونالد ترمب بشن حملة قصف عنيفة تستهدف الجسور ومحطات الطاقة والبنية التحتية الحيوية في إيران، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي يفضي لإنهاء الحرب بشروط واشنطن.
​ومع تمديد ترمب للهدنة يوماً إضافياً لتنتهي مساء الأربعاء، يجد النظام الإيراني نفسه أمام خيارات ضيقة ومصيرية تحت مقصلة التوقيت؛ فإما الانصياع لطاولة المفاوضات وتجنب ضربات ساحقة لشرايينه الاقتصادية، أو الرضوخ لإملاءات الحرس الثوري التي قد تجر البلاد إلى كارثة عسكرية شاملة. إن استغلال واشنطن لسياسة "الضغوط القصوى" عسكرياً وضع طهران في زاوية حرجة، حيث لم تعد المماطلة مجدية أمام إصرار أمريكي على حسم الملف قبل فوات الأوان.
قبل الختام هذا تذكير بابرز العناوين: 
١.
النظام الإيراني يستغل طبول الحرب لتصعيد القمع.. ومحاكمات جائرة تستهدف الكوادر النقابية والتعليمية في الأحواز
النظام الإيراني يوظف طبول الحرب لتصفية الحسابات مع نقابيي الأحواز
٢.
سياسة "الإعدام البطيء" وراء القضبان.. الناشط جابر البشوكة يواجه الموت في زنازين طهران وسط إهمال طبي متعمد
مقصلة الإهمال الطبي: طهران تمارس "الإعدام البطيء" بحق جابر البشوكة
٨.
ساعة الحقيقة تقترب.. طهران تماطل في مفاوضات إسلام آباد، وواشنطن تهدد بسحق البنية التحتية للنظام مع نهاية الهدنة.
طهران تناور بالتهديد وواشنطن تلوح بمقصلة "البنية التحتية

مبتنی بر هوش مصنوعی

جستجوی هوشمند

ESC