LIVE
عاجل
1 / 5

نشرة الاخبار

نشرة الاخبار
19 دقائق للقراءة
نشرة الاخبار : 
١.
.. النظام الإيراني يشن حملة دهم مسعورة شمال الأحواز، واختطاف المئات من المواطنين في تمثيلية أمنية مفضوحة لترهيب الشعب
تمثيلية الأسلحة.. حملة قمع إيرانية مسعورة تطول المئات بالأحواز
٢.
الأحواز بين فكي الزلازل والإهمال.. هزة أرضية تضرب منطقة الحسينية، وسط استهتار متعمد من سلطات طهران بسلامة الأهالي وغياب تام لخطط الطوارئ
إهمال متعمد.. هزة أرضية تضرب الأحواز وسط استهتار إيراني
٩.
في قمة بكين.. واشنطن والصين تضيقان الخناق على أحلام الملالي النووية، وتوافق دولي غير مسبوق يضع نظام طهران في عزلة خانقة.
تحالف واشنطن وبكين يضيق الخناق على طموحات طهران النووية

١.
تمثيلية الأسلحة.. حملة قمع إيرانية مسعورة تطول المئات بالأحواز

​تواصل آلة القمع التابعة للنظام الإيراني تصعيد انتهاكاتها الوحشية ضد الشعب الأحوازي، حيث شنت قوات النظام حملة مداهمات بربرية واسعة في مدن شمال الإقليم، أسفرت عن اختطاف 144 مواطناً خلال الأيام الثلاثة الماضية. وتذرعت سلطات طهران بفرية حيازة أسلحة وذخائر غير قانونية لتبرير هذه الاعتقالات التعسفية، في محاولة بائسة لتغطية إرهاب الدولة الممنهج الذي تمارسه ضد المدنيين العزل، وضمن سياسة تهدف إلى عسكرة المدن الأحوازية وخنق أي تطلع للحرية خلف قضبان الزنازين المظلمة.
​وفنّد نشطاء حقوقيون الرواية الأمنية الإيرانية، واصفين إياها بالتمثيلية الهزيلة والاتهامات الملفقة التي تفتقر لأدنى أدلة واقعية، حيث يعمد النظام إلى استخدام "القضايا المعلبة" كأداة لترهيب المجتمع الأحوازي وإحكام قبضته الأمنية الحديدية. وأكد المراقبون أن لجوء النظام لهذه الحجج الواهية يعكس حالة الذعر التي تعيشها طهران من تنامي الوعي القومي، ما دفعها لتكثيف حملات الدهم للمنازل وترويع العائلات، في انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية التي تجرم الاعتقال على الهوية أو الانتماء السياسي.
​وتأتي هذه الموجة القمعية المسعورة، التي استهدفت منذ مطلع عام 2026 مئات المثقفين والناشطين، في ظل ظروف احتجاز مأساوية تفتقر لأبسط معايير الإنسانية أو العدالة. وحذرت مراكز حقوقية من مصير مجهول يواجه المعتقلين في غياهب سجون النظام الإيراني، حيث يُحرمون من التمثيل القانوني ويتعرضون لانتزاع اعترافات قسرية تحت التعذيب، وسط صمت دولي مريب تجاه جرائم التطهير العرقي والتهميش الممنهج الذي يمارسه النظام ضد أصحاب الأرض الشرعيين في الأحواز.
٢.
إهمال متعمد.. هزة أرضية تضرب الأحواز وسط استهتار إيراني

​ضربت هزة أرضية بقوة ثلاث درجات على مقياس ريختر منطقة الحسينية شمال الأحواز صباح اليوم الخميس، وسط حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين يعانون أصلاً من تهالك البنى التحتية وانعدام شروط السلامة العامة. ووقعت الهزة على عمق عشرين كيلومتراً، ما يثير تساؤلات عميقة حول مدى هشاشة المنشآت في المناطق التي يتعمد نظام طهران تهميشها وحرمانها من أبسط معايير التطوير العمراني، في سياسة ممنهجة تترك الأحوازيين يواجهون الكوارث الطبيعية بصدور عارية دون أي خطط طوارئ أو استجابة إنسانية حقيقية من قبل سلطات النظام.
​ويعكس النشاط الزلزالي المتكرر في المنطقة حجم الإهمال المتعمد الذي تمارسه مؤسسات النظام الإيراني، حيث تفتقر المناطق القريبة من مركز الهزة في الحسينية، والتي تبعد مئة وستة وأربعين كيلومتراً عن العاصمة الأحواز، إلى مراكز دفاع مدني مجهزة أو مستشفيات قادرة على التعامل مع تداعيات الكوارث. ويرى مراقبون أن صمت طهران الرسمي وعدم تحركها لتقييم الأضرار بشكل شفاف يؤكد استهتارها بأرواح المواطنين الأحوازيين، مفضلةً إنفاق ثروات الإقليم على ميليشياتها العابرة للحدود بدلاً من تأمين الحماية والخدمات الأساسية لسكان الأرض التي تنهب مواردها ليل نهار.
​وفي ظل غياب التقارير الشفافة حول حجم التأثيرات الجانبية للهزة، تسود مخاوف حقوقية من تضرر المنازل الطينية والمباني القديمة التي لم تخضع للترميم منذ عقود بسبب التضييق الاقتصادي الإيراني. إن استمرار تجاهل النظام للسلامة الإنشائية في الأحواز بالتزامن مع استمراره في تجريف الأراضي وبناء السدود الضخمة التي تغير طبيعة الأرض الجيولوجية، ينذر بكوارث مستقبلية مضاعفة، ما يحمّل سلطات النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي خسائر بشرية أو مادية قد تلحق بالشعب الأحوازي نتيجة هذا التقاعس الإجرامي والممنهج.
٣.
نهب الثروات وترك الأحواز تغرق في مستنقعات الصرف الصحي

​تتفاقم الكارثة الإنسانية والبيئية في مدينة الأحواز مع اجتياح مياه الصرف الصحي للشوارع والأحياء السكنية، في مشهد يلخص حجم الإجرام والخدمات المتهالكة التي يفرضها النظام الإيراني على الإقليم. وأبدى الأهالي سخطهم العارم من الانتشار المخيف للأوبئة والروائح الكريهة التي باتت تخنق الأنفاس، مؤكدين أن سلطات النظام تتعمد تجاهل نداءات الاستغاثة وتترك البنى التحتية تتآكل دون أي صيانة، ما حول حياة العائلات الأحوازية إلى جحيم يومي وسط صمت مطبق من المؤسسات الخدمية التابعة لطهران والتي لا تجيد سوى جباية الضرائب وقمع المواطنين.
​ويرى مراقبون أن تعمد طفح مياه المجاري في الأحياء الفقيرة والمهمشة ليس مجرد خلل فني، بل هو أداة من أدوات العقاب الجماعي وسياسة "الأرض المحروقة" التي ينتهجها النظام ضد الشعب الأحوازي. ففي الوقت الذي تُستنزف فيه المليارات من آبار النفط الأحوازية لتمويل آلة الحرب الإيرانية والمشاريع التوسعية في الخارج، يُحرم أصحاب الأرض الشرعيون من أبسط مقومات العيش الآدمي، ويُتركون عرضة للأمراض المعوية والجلدية الفتاكة التي تفتك بالأطفال وكبار السن، في ظل غياب تام لأي خطط تطويرية تنهي هذه المأساة المستمرة منذ عقود.
​إن هذا الإهمال المتعمد للبنية التحتية في الأحواز يمثل جريمة بيئية مكتملة الأركان تهدف إلى دفع السكان للتهجير القسري وتغيير الديموغرافيا عبر جعل المدن غير قابلة للحياة. ويؤكد نشطاء أحوازيون أن النظام الإيراني يمارس تمييزاً عنصرياً فجاً، حيث ينعم الداخل الإيراني بالخدمات المتطورة بفضل ثروات الأحواز المنهوبة، بينما تغرق مدن الإقليم في مياه الصرف الملوثة. ويناشد الأحوازيون المجتمع الدولي والمنظمات الصحية للتدخل الفوري لإنقاذهم من كارثة صحية محققة يتسبب بها نظام لا يعترف بحقوق الإنسان ولا بكرامة الشعوب الرازحة تحت وطأته.
٤.
تطويع لقمة العيش.. نظام طهران يشن حرب تجويع بالأحواز

​تشتعل مدن الأحواز بموجة غضب شعبي عارم نتيجة الارتفاع الجنوني والمتسارع في أسعار الدجاج والمواد الغذائية الأساسية، في خطوة يراها الأهالي استكمالاً لحلقات مسلسل التضييق الممنهج. وأكد مواطنون أن الأسعار باتت تقفز بشكل يومي متجاوزة القدرة الشرائية المنهارة أصلاً، مما تسبب بمجاعة مقنعة تضرب الأسر الأحوازية في ظل تفشي البطالة المتعمد. هذا الغلاء الفاحش ليس مجرد أزمة اقتصادية عابرة، بل هو سلاح إيراني قذر يهدف إلى إخضاع الشعب الأحوازي وإشغاله بلقمة عيشه اليومية عن تطلعاته الوطنية وحقوقه المسلوبة.
​واتهم ناشطون أحوازيون مؤسسات النظام الإيراني بتعمد رفع الأسعار ورفع الدعم عن السلع الأساسية داخل الإقليم تحديداً، لخلق بيئة طاردة للسكان وتعميق أزماتهم الوجودية. ويشير المراقبون إلى أن غياب الرقابة الحكومية وتواطؤ التجار المرتبطين بالحرس الثوري يساهمان في احتكار المواد الغذائية وبيعها بأسعار خيالية في "البازارات" السوداء. إن هذه الحرب المعيشية تندرج ضمن سياسة التهميش والإذلال الممنهج، حيث تُنهب خيرات الأرض الزراعية والنفطية في الأحواز لتنمية الداخل الإيراني، بينما يُترك أصحاب الأرض يواجهون الفقر المدقع والحرمان من أبسط مقومات البقاء.
​وفي ظل هذا التدهور الاقتصادي المريع، يحذر خبراء من تداعيات اجتماعية وإنسانية كارثية، حيث أصبحت اللحوم والبروتينات حلماً بعيد المنال لغالبية العائلات الأحوازية. إن صمت طهران المطبق وتجاهلها للحلول الإغاثية يثبت للقاصي والداني أن النظام لا يرى في الأحواز سوى "خزينة للموارد" وميدان لتجربة أساليب القمع المعيشي. ويناشد الأحوازيون الهيئات الدولية والمنظمات الحقوقية بضرورة تسليط الضوء على هذه الانتهاكات الصارخة، وفضح جرائم "التجويع السياسي" التي يمارسها النظام الإيراني ضد شعب يرفض الركوع لمن يحرمه من أبسط حقوقه الإنسانية.
٥.
جريمة بيئية.. سموم طهران تخنق الأحوازيين وسط صمت دولي

​دخلت مدن الأحواز وفي مقدمتها العاصمة، مرحلة "التصنيف الأحمر" القاتل، إثر ارتفاع نسب الجسيمات الملوثة في الهواء إلى مستويات قياسية تفوق القدرة البشرية على الاحتمال. وحوّل الإهمال الإيراني المتعمد سماء الإقليم إلى غطاء من السموم الكثيفة، بينما سجلت مدينتا المحمرة والفلاحية مستويات برتقالية تنذر بكارثة صحية وشيكة للفئات الحساسة. ويرى مراقبون أن هذا الحصار البيئي ليس مجرد نتاج للنشاط الصناعي، بل هو فعل إجرامي مقصود يهدف إلى جعل هواء الأحواز سلاحاً صامتاً يفتك بصدور أصحاب الأرض الشرعيين.
​وحمّل ناشطون بيئيون سلطات النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور المريع، نتيجة التوسع غير المنضبط في المشاريع النفطية والمجمعات البتروكيماوية التي تخدم اقتصاد المركز والمستوطنات، دون أدنى التزام بمعايير السلامة البيئية. ففي الوقت الذي تُجنى فيه المليارات من آبار النفط الأحوازية، يُترك الأهالي يواجهون الموت البطيء جراء الانبعاثات الكبريتية والغازات السامة. وتتعمد طهران تعطيل تركيب أجهزة التنقية أو تحديث المصانع المتهالكة، في سياسة تدميرية ممنهجة تهدف إلى تحويل الإقليم إلى بؤرة غير قابلة للحياة الآدمية لدفع السكان نحو التهجير القسري.
​وتتصاعد التحذيرات من وقوع مجزرة صحية تضرب الأطفال وكبار السن، في ظل امتلاء المستشفيات الأحوازية المتهالكة بمرضى الربو والسرطانات الناتجة عن التلوث المزمن. إن إصرار النظام الإيراني على استنزاف ثروات الأحواز وتدمير بيئتها الطبيعية، مع غياب أي حلول حقيقية لخفض الانبعاثات القاتلة، يثبت للعالم أن النظام لا يرى في هذا الإقليم سوى ساحة للتجارب الصناعية القذرة ومنجماً للثروات المنهوبة. ويناشد الأحوازيون المنظمات الدولية بضرورة التدخل لوقف "الإبادة البيئية" التي تمارسها طهران، والتي تهدد بمحو معالم الحياة في أرض الحضارة الأحوازية.
٦.
اقتصاد منهار.. جنون الأسعار يفتك بالإيرانيين وسط عجز حكومي

​تواجه العائلات الإيرانية منتصف شهر مايو لعام 2026 أسوأ أزمة معيشية في تاريخ البلاد، حيث قفزت أسعار السلع الأساسية إلى مستويات فلكية حولت لقمة العيش إلى معركة يومية للبقاء. وسجلت الأسواق أرقاماً مرعبة، إذ بلغ سعر كيلوغرام لحم الغنم مليوناً و850 ألف تومان، بينما تخطى سعر طبق البيض حاجز النصف مليون تومان، ما أجبر ملايين المواطنين على حذف البروتينات والمواد الحيوية نهائياً من موائدهم نتيجة الفجوة السحيقة بين الأجور المنهارة والتضخم الجامح الذي لا يرحم.
​ويعكس هذا الواقع المرير فشل سياسات النظام الإيراني في لجم التدهور الاقتصادي، حيث لم تعد الطبقات المسحوقة وحدها الضحية، بل سُحقت الطبقة الوسطى بالكامل تحت وطأة الغلاء. وباتت السلع التموينية البسيطة مثل الأرز والزيت واللبن تُصنف كـ "سلع رفاهية" بعيدة المنال، في ظل استمرار طهران في تبديد ثروات البلاد على مشاريعها العسكرية وميليشياتها العابرة للحدود، تاركةً المواطن الداخل في مواجهة مباشرة مع الحرمان والجوع الممنهج الذي يضرب مفاصل الحياة اليومية.
​ويرى مراقبون أن سياسة "الحذف الغذائي" التي انتهجتها الأسر الإيرانية لم تعد كافية لمواجهة الكارثة، حيث بات السؤال اليوم يتمحور حول أي الاحتياجات يمكن الاستغناء عنها لتأمين الخبز فقط. إن هذا الانهيار الاقتصادي المتسارع، المصحوب بغياب الرقابة الحكومية الحقيقية واستشراء الفساد في مؤسسات الدولة، ينذر بانفجار اجتماعي وشيك، في ظل تحول حياة الإيرانيين إلى جحيم مستمر يُحسب فيه حجم الحرمان بدلاً من حجم المشتريات، وسط تجاهل تام من السلطات لمعاناة شعب يغرق في مستنقع الفقر.
٧.
حافة الهاوية.. المفاوضات الإيرانية الأمريكية تحت مقصلة التهديد العسكري

​تخيم أجواء الحرب على المسار الدبلوماسي المتعثر بين طهران وواشنطن، حيث بلغت التوترات ذروتها مع عودة التهديدات العسكرية المباشرة إلى الواجهة. فبينما يلوح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بخيارات تصعيدية تشمل "مشروع الحرية" في مضيق هرمز أو شن حملة قصف تستهدف البنية التحتية الإيرانية، تصر طهران على "شروط الحد الأدنى" الخمسة، وعلى رأسها رفع الحصار البحري والاعتراف بسيادتها الكاملة على المضيق؛ وهي شروط يراها البيت الأبيض "غير مقبولة"، واصفاً الرد الإيراني بـ "الغبي" ومعلناً أن الهدنة أصبحت في "غرفة الإنعاش".
​وفي محاولة لكسر الجمود، تتجه الأنظار إلى بكين كواسطة محتملة، حيث يسعى ترمب لإقناع الرئيس الصيني شي جين بينغ بالضغط على طهران مقابل تنازلات أمريكية مفترضة في ملف تايوان. إلا أن هذا المسار يصطدم بتشدد إيراني غير مسبوق، عبّر عنه وزير الخارجية عباس عراقجي بتأكيده أن الضغوط لن تزيد بلاده إلا قوة، بالتزامن مع تلويح برلماني برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90%؛ ما يضع المنطقة أمام سيناريوهين لا ثالث لهما: إما اتفاق شامل يرضي طموحات واشنطن، أو صدام عسكري شامل ينهي ما تبقى من فرص للدبلوماسية.
٨.
تحالف الضرورة.. قمة بكين ترسم خارطة طريق لمنع "النووي"

​اتفق الرئيسان الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، خلال قمتهما التاريخية في بكين، على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل نهائي، في خطوة وصفت بأنها "تحالف الضرورة" لضمان الاستقرار العالمي. ورغم التوافق على الملف النووي، أبدى الرئيس الصيني معارضة صريحة لسياسة "عسكرة مضيق هرمز"، مؤكداً على أهمية التدفق الحر لإمدادات الطاقة بعيداً عن الصراعات العسكرية، بينما كشف البيت الأبيض عن رغبة بكين في زيادة وارداتها من النفط الأمريكي لتقليص اعتمادها على الممرات المائية المضطربة في الشرق الأوسط.
​ميدانياً، دخلت الحرب يومها السادس والسبعين بتطور لافت تمثل في سماح طهران بعبور ثلاثين سفينة صينية وتجارية من مضيق هرمز بترخيص خاص، في خطوة تعكس محاولات إيران كسر الحصار الأمريكي عبر بوابة الدبلوماسية مع بكين. وفي المقابل، رفعت إسرائيل حالة التأهب القصوى بانتظار قرار ترمب بشأن استئناف "مشروع الحرية" البحري أو شن حملة قصف مركزة تستهدف البنية التحتية الإيرانية، تزامناً مع إبرام تل أبيب صفقة عسكرية لزيادة مدى طيران مقاتلات "إف-35" لتعزيز قدراتها في تنفيذ ضربات بعيدة المدى إذا ما انهارت الدبلوماسية.
​وعلى وقع طبول الحرب، واصل الاقتصاد العالمي نزيفه مع تسجيل أسعار البنزين في الولايات المتحدة قفزة بنسبة 52% منذ اندلاع العمليات العسكرية، مما يزيد من الضغوط الداخلية على إدارة ترمب لإنهاء الأزمة. وفي غضون ذلك، لا تزال الجبهة اللبنانية تشكل تحدياً أمنياً معقداً لإسرائيل، حيث أقرت الأوساط العسكرية هناك بعجزها عن إيجاد حل كامل لهجمات المسيّرات الانتحارية التي تشنها الفصائل الموالية لإيران، مما يضع المنطقة برمتها في حالة ترقب شديد لما ستسفر عنه الأيام القادمة في ظل تعنت المواقف بين "ضمانات الحد الأدنى" الإيرانية و"الاتفاق الجيد" الذي تنشده واشنطن.
٩.
تحالف واشنطن وبكين يضيق الخناق على طموحات طهران النووية

​وضعت قمة بكين النظام الإيراني في زاوية حرجة، بعدما نجح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في انتزاع توافق استراتيجي مع نظيره الصيني شي جين بينغ بضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف. ويبدو أن واشنطن استغلت حاجة الصين الماسة لاستقرار إمدادات الطاقة وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز للضغط على حلفاء طهران التقليديين، مما جرد النظام الإيراني من أهم أوراقه الدبلوماسية التي كان يناور بها دولياً، وترك "الجمهورية الإسلامية" معزولة تماماً أمام مطالبات التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم.
​وعلى الصعيد الميداني، كشفت القمة عن هشاشة الموقف الإيراني، حيث قوبلت تهديدات طهران بإغلاق مضيق هرمز برفض صيني قاطع لـ "عسكرة المضيق"، في رسالة واضحة بأن بكين لن تضحي بمصالحها الاقتصادية من أجل مغامرات طهران العسكرية. هذا التحول الصيني نحو التنسيق مع واشنطن، والبحث عن بدائل نفطية أمريكية، يمثل طعنة في خاصرة الاقتصاد الإيراني المنهك، ويسقط أوهام النظام في قدرته على استخدام "سلاح الطاقة" لابتزاز المجتمع الدولي، خاصة مع تعالي الأصوات الأمريكية بفرض "حملة قصف مركزة" تنهي بنية إيران التحتية إذا ما استمر تعنتها.
​وفي الوقت الذي يحاول فيه المسؤولون الإيرانيون رفع سقف شروطهم بمطالب توصف بـ "التعجيزية"، أكدت مخرجات قمة بكين أن زمن المراوغة قد انتهى، وأن طهران باتت تواجه جبهة عالمية موحدة لا تقبل بأقل من الاستسلام التام للشروط الدولية. إن التوافق الأمريكي الصيني على أمن الملاحة ومنع الانتشار النووي يسحب البساط من تحت أقدام الحرس الثوري، ويضع النظام أمام خيارين أحلاهما مر: إما الخضوع لاتفاق ينهي طموحاته الإقليمية، أو مواجهة انهيار داخلي وعسكري وشيك تحت وطأة الحصار الخانق والضربات الوشيكة.
١٠.
تحالف صيني إيراني مشبوه لتمرير صفقات سلاح عبر وسطاء

​كشفت تقارير استخباراتية أمريكية، نشرتها صحيفة نيويورك تايمز، عن مخططات خبيثة تقودها شركات صينية لتزويد النظام الإيراني بأسلحة ومعدات عسكرية متطورة عبر دول ثالثة، في محاولة يائسة للالتفاف على الرقابة الدولية وتجنب العقوبات. وتؤكد هذه التحركات أن طهران، العاجزة عن تأمين احتياجاتها العسكرية بشكل شرعي، تلجأ إلى أساليب التمويه والخداع لتعزيز ترسانتها، مستغلةً علاقاتها المشبوهة مع كيانات صينية لا تتحرك -باعتراف المسؤولين الأمريكيين- دون ضوء أخضر من السلطات في بكين، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ أمني خطير يهدد بتأجيج الصراعات في المنطقة.
​إن اعتماد النظام الإيراني على المكونات صينية الصنع في صناعة المسيّرات والصواريخ، بالإضافة إلى الحصول على بيانات الأقمار الصناعية الاستخباراتية، يفضح الدور التخريبي الذي تلعبه طهران لتقويض الاستقرار الإقليمي. وبدلاً من استغلال عوائد النفط -التي تذهب بنسبة 80% منها إلى بكين- لتحسين معيشة الشعب الإيراني المنهك، يصر الملالي على تبديد الثروات في صفقات سلاح سرية تُدار في الغرف المظلمة. هذه الصفقات لا تهدف إلا إلى إطالة أمد المواجهة العسكرية وخدمة الأجندات التوسعية التي لم تجلب لإيران سوى العزلة والدمار الاقتصادي منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
​وتأتي هذه التسريبات الصادمة تزامناً مع قمة بكين، لتضع النظام الإيراني في موقف محرج أمام حليفه الأكبر، حيث بات الدعم العسكري الصيني "المستتر" ورقة ضغط قوية بيد الرئيس دونالد ترمب. إن لجوء طهران لأسلوب "الوسطاء" لنقل شحنات الموت يؤكد إدراكها لعدم شرعية أفعالها، ويعزز المخاوف الدولية من وصول تقنيات "مزدوجة الاستخدام" إلى أيدي الميليشيات التابعة لها. ومع تزايد الأدلة على هذا التعاون المشبوه، يصبح لزاماً على القوى الكبرى تشديد الحصار المعلوماتي والعسكري على طهران لمنعها من تحويل المنطقة إلى ساحة لا تنتهي من الحروب والفتن.
قبل الختام هذا تذكير بابرز العناوين: 
١.
.. النظام الإيراني يشن حملة دهم مسعورة شمال الأحواز، واختطاف المئات من المواطنين في تمثيلية أمنية مفضوحة لترهيب الشعب
تمثيلية الأسلحة.. حملة قمع إيرانية مسعورة تطول المئات بالأحواز
٢.
الأحواز بين فكي الزلازل والإهمال.. هزة أرضية تضرب منطقة الحسينية، وسط استهتار متعمد من سلطات طهران بسلامة الأهالي وغياب تام لخطط الطوارئ
إهمال متعمد.. هزة أرضية تضرب الأحواز وسط استهتار إيراني
٩.
في قمة بكين.. واشنطن والصين تضيقان الخناق على أحلام الملالي النووية، وتوافق دولي غير مسبوق يضع نظام طهران في عزلة خانقة.
تحالف واشنطن وبكين يضيق الخناق على طموحات طهران النووية

مدعوم بالذكاء الاصطناعي

البحث الذكي

ESC