LIVE
فوری
1 / 2

نشرة الاخبار

نشرة الاخبار
18 دقیقه مطالعه
نشرة الاخبار الرئيسية : 
١.
بندقيةُ المقاومةِ تضربُ في المحمرة.. مقتلُ ضابطٍ من قواتِ النظام وسطَ غضبٍ شعبيٍّ عارمٍ ضدَّ سياساتِ التغييرِ الديموغرافي.
مقتلُ ضابطٍ إيرانيٍّ بالمحمرةِ وسطَ مخططاتِ التغييرِ الديموغرافيِّ الممنهج
٢.
حربُ "الإفقار" تشتعلُ من جديد.. النظامُ الإيرانيُّ يغلقُ المراكزَ الطبيةَ في الأحوازِ ويصادرُ أرزاقَ الكفاءاتِ لكسرِ صمودِ الشارع.
حربُ الإفقارِ الإيرانية.. إغلاقُ مراكزَ طبيةٍ للأحوازيين لكسرِ إرادتِهم
١٠.
تحتَ وطأةِ الحصارِ والنيران.. طهرانُ تُناورُ دبلوماسياً وترمب يترقبُ رداً يرهنُ طموحاتِ الملالي النووية.
مناوراتُ طهرانَ الدبلوماسية.. ترمب يترقبُ الردَّ والمقترحُ الأمريكيُّ يرهنُ التخصيب

١.
مقتلُ ضابطٍ إيرانيٍّ بالمحمرةِ وسطَ مخططاتِ التغييرِ الديموغرافيِّ الممنهج

​تلقى النظامُ الإيرانيُّ ضربةً أمنيةً جديدةً في قلبِ الأحواز حيث قُتل الضابط "عرفان راماوندى" برتبة رقيب أول بنيران مسلحين خلال مواجهاتٍ عنيفةٍ في مدينة المحمرة. وتعكسُ هذه العمليةُ حالةَ الهشاشةِ الأمنيةِ التي تعيشُها أجهزةُ القمعِ التابعةُ لطهران، والتي باتت عاجزةً عن فرضِ سيطرتِها المطلقةِ رغمَ عسكرةِ المدن، في ظل تزايدِ وتيرةِ المقاومةِ الشعبيةِ ضدَّ الوجودِ العسكريِّ والسياساتِ العنصريةِ التي تُمارسُ بحقِّ أبناءِ الشعبِ الأحوازيِّ المطالبينَ بحقوقِهم المشروعة.
​ويرى نشطاءُ أحوازيون أنَّ هذا الانفلاتَ الأمنيَّ هو نتاجٌ طبيعيٌّ لسياساتِ النظام الإيرانيِّ المتعمدةِ في إغراقِ المدنِ بآلافِ المستوطنين والوافدين من القومياتِ الأخرى، في محاولةٍ بائسةٍ لتغييرِ الهويةِ العربيةِ للأرض. ويتهمُ الأهالي أجهزةَ النظامِ بتعمدِ خلقِ بيئةٍ من الفوضى الممنهجة عبرَ غضِّ الطرفِ عن جرائمِ هؤلاءِ المستوطنين، بهدفِ ضربِ النسيجِ الاجتماعيِّ وتشتيتِ الجهودِ الوطنيةِ المناديةِ بالاستقلال، واستخدامِ هذه الحالةِ كذريعةٍ لشرعنةِ حملاتِ الاعتقالاتِ والمداهماتِ التعسفيةِ المستمرة.
​ويسودُ غضبٌ شعبيٌّ عارمٌ في المحمرةِ وسائرِ أنحاء الأحواز ضدَّ ما يصفونَهُ "بالفوضى الاستيطانية" التي يرعاها الحرسُ الثوريُّ، حيث يرى مراقبونَ أنَّ النظامَ يسعى لاستنزافِ طاقاتِ المجتمعِ في صراعاتٍ جانبيةٍ بعيداً عن الصراعِ السياسيِّ الأساسي. وتؤكدُ هذه التطوراتُ فشلَ الاستراتيجيةِ الأمنيةِ الإيرانيةِ في تدجينِ الشعبِ الأحوازي، حيث تتحولُ سياساتُ التغييرِ الديموغرافيِّ القسريِّ إلى وقودٍ جديدٍ للاحتجاجاتِ والمواجهاتِ الميدانيةِ التي تهددُ أركانَ المنظومةِ الاستيطانيةِ في المنطقة.
٢.
حربُ الإفقارِ الإيرانية.. إغلاقُ مراكزَ طبيةٍ للأحوازيين لكسرِ إرادتِهم

​واصل النظام الإيراني شن حربٍ اقتصادية شرسة استهدفت لقمة عيش الأحوازيين، حيث أقدمت السلطات الأمنية على إغلاق مركزين لطب الأسنان والجراحة التجميلية ومصادرة محتوياتهما بالكامل. هذه الخطوة، التي بُررت بـ"انعدام التراخيص"، يراها المراقبون ذريعةً واهية لتدمير البنية الاقتصادية المحلية وملاحقة الكفاءات المهنية الأحوازية، في مسعى واضح لتهجير العقول وتجفيف منابع الدخل القومي للسكان الأصليين.
​ولم يكتفِ النظام بالإغلاق، بل نفذت قواته حملة اعتقالات تعسفية طالت العاملين في هذه المراكز، واقتادتهم إلى جهات مجهولة وسط أجواء من الترهيب. وتأتي هذه المداهمات كجزء من سياسة "التفقير القسري" التي تنتهجها طهران لإخضاع المدن الأحوازية عبر سلاح الحرمان من الخدمات والعمل، مما يعكس ذعر النظام من أي استقرار معيشي قد يساهم في تقوية النسيج الاجتماعي الرافض للنظام.
​ويرى نشطاء أحوازيون أن استهداف القطاع الطبي الخاص يهدف إلى إجبار السكان على اللجوء للمراكز التي يديرها المستوطنون أو الانتقال للمدن الإيرانية، ضمن مخطط التغيير الديموغرافي الشامل. وتؤكد هذه الإجراءات أن معركة الأحواز مع النظام تجاوزت الصراع السياسي لتصل إلى حرب وجودية تستهدف الأرزاق والخدمات الأساسية، في محاولة يائسة من نظام الملالي لإحكام قبضته الأمنية عبر بوابة الجوع والتهميش المتعمد.
٣.
سحقُ منصاتِ التهديد.. ضرباتٌ أمريكيةٌ تزلزلُ قواعدَ نظامِ طهرانَ في جشم

​لليوم الثاني على التوالي، تحولت سماء جزيرة "جشم" في الأحواز إلى ساحة من اللهب، إثر جولة ثانية من الضربات الجوية الأمريكية العنيفة التي استهدفت معاقل الحرس الثوري الإيراني. الانفجارات الضخمة هزت المنشآت العسكرية التي يتخذها النظام الإيراني منصات لتهديد أمن الخليج، مما أدى إلى شلل تام في قدرات طهران الميدانية وإرباك صفوف قواتها التي باتت عاجزة عن حماية مواقعها الاستراتيجية المطلة على مضيق هرمز.
​وفي ظل هذا التصعيد الجوي المركز، اعترف النظام بتعرض سفنه وناقلات نفطه لضربات دقيقة قرب الممرات المائية، مما يكشف عن انهيار منظومة الدفاع الجوي الإيرانية أمام التكنولوجيا العسكرية المتقدمة. الضربات لم تكن مجرد رد فعل، بل رسالة حازمة لإنهاء العربدة الإيرانية في أهم الممرات الملاحية بالعالم، وتحجيم نفوذ الملالي الذي يستغل جزر الأحواز المسلوبة لتحويلها إلى مخازن للصواريخ والمسيّرات المهددة للاستقرار الدولي.
​ويرى مراقبون أن استهداف جشم والساحل الأحوازي يمثل بداية لمرحلة جديدة من "قص أجنحة" النظام الذي بات محاصراً بين غضب الداخل وضربات الخارج. هذه الهجمات الممنهجة تهدف إلى تفكيك القواعد العسكرية الإيرانية التي خنقت المنطقة لسنوات، وإعادة فرض معادلة أمنية تنهي سيطرة طهران على الملاحة الدولية، وتؤكد أن زمن التهديدات والقرصنة الإيرانية في مضيق هرمز قد بدأ يتلاشى تحت وطأة النيران الأمريكية المركزة.
٤.
نيرانُ العقابِ الأمريكيِّ تحرقُ معاقلَ الحرسِ الثوريِّ بقلبِ الأحواز

​في تصعيدٍ ميدانيٍّ غيرِ مسبوق، تحولتِ المنشآتُ العسكريةُ التابعةُ للحرسِ الثوريِّ في مدينةِ الأحوازِ إلى كتلةٍ من اللهب، إثرَ ضرباتٍ جويةٍ أمريكيةٍ مركزةٍ وصفت بأنها الأعنفُ منذُ سنوات. غطتِ السحبُ السوداءُ سماءَ المنطقةِ مع انفجارِ مخازنِ السلاحِ والقواعدِ الاستراتيجيةِ التي يتخذُها النظامُ الإيرانيُّ منطلقاً لعملياتِهِ، مما تسببَ في حالةٍ من الشللِ التامِّ والذعرِ بينَ صفوفِ ميليشياتِ طهرانَ التي فقدتِ السيطرةَ على مواقعِها الحيويةِ تحتَ وطأةِ القصفِ الدقيق.
​وتأتي هذهِ الهجماتُ الجراحيةُ لتؤكدَ سقوطَ هيبةِ الدفاعاتِ الجويةِ الإيرانية، حيثُ تحولتْ مقراتُ "القمع" التي خنقتِ الأحوازيينَ لسنواتٍ إلى وقودٍ للنيرانِ الأمريكية. ويرى خبراءُ عسكريونَ أنَّ تركيزَ الضرباتِ على قلبِ الأحوازِ يهدفُ إلى تجفيفِ منابعِ القوةِ العسكريةِ للنظامِ وتدميرِ غرفِ العملياتِ المتقدمة، وهو ما يضعُ طهرانَ أمامَ خيارينِ أحلاهما مر: إما الانكفاءُ والاعترافُ بالهزيمة، أو تلقي المزيدِ من الضرباتِ التي تقتلعُ جذورَ وجودِها العسكريِّ في المناطقِ الساحليةِ والحدودية.
​ومعَ استمرارِ تصاعدِ أعمدةِ الدخان، يسودُ شعورٌ بالترقبِ في الشارعِ الأحوازيِّ الذي يراقبُ انهيارَ المنظومةِ الأمنيةِ للنظام الإيرانيِّ أمامَ القوةِ الدولية. هذا "الجحيمُ" الذي يضربُ قواعدَ الملالي يُعدُّ ترجمةً فعليةً لنهايةِ سياسةِ ضبطِ النفسِ تجاهَ التحرشاتِ الإيرانية، وبدايةً لتفكيكِ ترسانةِ الحرسِ الثوريِّ التي طالما استُخدمتْ لترهيبِ شعوبِ المنطقةِ وتهديدِ السلمِ العالميِّ من الأراضي الأحوازيةِ المختطفة.
٥.
ابتزازٌ علنيٌّ لمزارعي سوس.. مخططُ طهرانَ لتدميرِ أمنِ الأحوازِ الغذائي

​يواجهُ مزارعو مدينةِ "سوس" شمالَ الأحوازِ حرباً جديدةً تستهدفُ أرزاقَهم وقوتَ يومِهم، حيثُ يتعرضُ مزارعو بنجرِ السكرِ في منطقةِ "فتحِ المبين" لعملياتِ ابتزازٍ علنيةٍ وممنهجةٍ تزامناً معَ موسمِ الحصاد. وأكدَ مزارعونَ أحوازيونَ أنَّ سائقي الشاحناتِ وبغطاءٍ من صمتِ أجهزةِ النظام، يفرضونَ "إتاواتٍ" إجباريةً تحت مسمى "إكراميات" تصلُ إلى خمسةِ ملايينِ تومان للشحنةِ الواحدة، مما يهددُ المحاصيلَ بالضياعِ نتيجةَ عرقلةِ عملياتِ النقلِ للمصانع، ويضعُ الفلاحَ البسيطَ بينَ فكيِّ الديونِ والنهبِ المنظم.
​ويرى نشطاءُ أنَّ هذا التواطؤَ بينَ مافياتِ النقلِ ومؤسساتِ النظامِ الإيرانيِّ ليسَ صدفة، بل هو جزءٌ من سياسةِ "التفقيرِ القسري" التي تنتهجُها طهرانُ لضربِ القطاعِ الزراعيِّ الأحوازيِّ الذي يُعدُّ العمودَ الفقريَّ لصمودِ الأهالي. فمن خلالِ حرمانِ المزارعينَ من الدعمِ الحكوميِّ وتركِهم فريسةً للمبتزين، تسعى سلطاتُ النظام إلى تحويلِ الزراعةِ من مهنةٍ منتجةٍ إلى عبءٍ ماليٍّ يدفعُ الشبابَ للهجرةِ وتركِ أراضيهم، ضمنَ مخططِ التغييرِ الديموغرافيِّ الذي يستهدفُ جغرافيةَ الأحوازِ وهويتَها.
​وتسودُ حالةٌ من الاحتقانِ الشعبيِّ في أريافِ مدينةِ سوس ضدَّ تقاعسِ ما تسمى "وزارةِ الجهادِ الزراعي" التابعةِ للملالي، والتي تقفُ متفرجةً على استنزافِ جيوبِ المزارعينَ وتدميرِ المحاصيلِ الاستراتيجية. هذهِ الضغوطُ الاقتصاديةُ المتزايدةُ تؤكدُ أنَّ النظامَ الإيرانيَّ يستخدمُ "سلاحَ الجوعِ والابتزاز" كأداةٍ سياسيةٍ لقمعِ أيِّ تطلعاتٍ وطنية، محاولاً كسرَ إرادةِ الشعبِ الأحوازيِّ عبرَ استهدافِ مصدرِ رزقِهِ الوحيدِ في محاولةٍ يائسةٍ لإخضاعِ المنطقةِ التي تأبى الانكسار.
٦.
ترهيبٌ ونهبٌ في إيذج.. النظام الإيرانيُّ يعتقلُ سبعةَ أحوازيينَ ويدمرُ أرزاقَهم

​واصلت آلة القمع الإيرانية جرائمها الممنهجة ضد الشعب الأحوازي، حيث شنت قوات أمن النظام حملة مداهمات وحشية في مدينة "إيذج" شمال الأحواز. المداهمات التي نفذتها عناصر بزي مدني أسفرت عن اعتقال سبعة مواطنين، بينهم قاصر يبلغ من العمر 15 عاماً، وسط حالة من الترهيب المتعمد للعوائل الآمنة. ولم تكتفِ القوات بالاعتقال، بل أدى الرصاص والاعتداء الجسدي إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح، بينهم امرأة، في استباحة كاملة لحرمات المنازل والقوانين الإنسانية.
​وتجاوزت الانتهاكات حدود الاعتقال لتصل إلى حرب معلنة على الأرزاق؛ إذ أقدمت قوات النظام على تدمير وسرقة محتويات عدد من المحلات التجارية المملوكة للسكان المحليين، في خطوة تهدف إلى إفقار الأهالي وكسر إرادتهم عبر سلاح التجويد والتضييق الاقتصادي. ويرى مراقبون أن هذا السلوك الهمجي يعكس رعب النظام من أي تحرك شعبي في "إيذج"، مما يدفعه لاستخدام سياسة "الأرض المحروقة" ضد المدنيين العزل وممتلكاتهم الخاصة.
​وفي ظل التعتيم الممنهج الذي تفرضه سلطات طهران، يسود قلق شديد حول مصير المعتقلين السبعة الذين نُقلوا إلى مراكز احتجاز سرية دون توجيه تهم رسمية. ويطلق ناشطون حقوقيون صرخات تحذير من تعرض المحتجزين والمصابين لصنوف التعذيب الجسدي والنفسي بعيداً عن أعين الرقابة الدولية، مؤكدين أن هذه الحملة المسعورة لن تزيد الشعب الأحوازي إلا إصراراً على انتزاع حقوقه المشروعة ورفض سياسات التنكيل والنهب التي يمارسها نظام الملالي.
٧.
سلاحُ الإظلام.. طهرانُ تصادرُ محولاتِ الصالحيةِ لمحاربةِ المبادراتِ الأحوازيةِ الذاتية

​في حلقةٍ جديدةٍ من مسلسلِ الحصارِ الخدمي، أقدمت سلطاتُ النظام الإيرانيِّ على مصادرةِ محولاتٍ كهربائيةٍ في مدينةِ الصالحيةِ شمالَ الأحواز، في محاولةٍ بائسةٍ لخنقِ المبادراتِ الشعبيةِ التي تهدفُ لتأمينِ احتياجاتِ الأهالي من الطاقة. وتذرعت أجهزةُ النظامِ بما تسميهِ "التفرعاتِ غيرِ القانونية" و"عدمِ التصريح" لتبريرِ نهبِ هذهِ المعدات، بينما يراها سكانُ المنطقةِ انتقاماً ممنهجاً من تحركاتِهم الذاتيةِ لتعويضِ الإهمالِ المتعمدِ في صيانةِ الشبكةِ المتهالكةِ التي تغذي مدنَهم.
​وتعكسُ هذهِ الإجراءاتُ التناقضَ الصارخَ لسياسةِ طهران؛ ففي الوقتِ الذي تُستنزفُ فيهِ ثرواتُ الأحوازِ النفطيةِ والغازيةِ لتغذيةِ العمقِ الإيراني، يعيشُ أصحابُ الأرضِ في ظلامٍ دامسٍ وانقطاعاتٍ متواصلةٍ للتيار. ويرى مراقبون أنَّ تحركَ ما يسمى بـ "المدعي العام" في الصالحيةِ لمصادرةِ أربعِ محولاتٍ وقطعِ مئاتِ التوصيلاتِ يهدفُ بالأساسِ إلى إدامةِ حالةِ التبعيةِ الخدميةِ للنظام، ومنعِ الأحوازيينَ من إثباتِ قدرتِهم على إدارةِ شؤونِهم بعيداً عن مؤسساتِ النظام العاجزة.
​ويحذرُ ناشطون أحوازيون من أنَّ استهدافَ مصادرِ الطاقةِ هو وجهٌ آخرُ من وجوهِ القمعِ السياسي، حيثُ يسعى النظامُ لكسرِ روحِ التكافلِ الاجتماعيِّ والاعتمادِ على الذات. هذهِ المصادراتُ ليست مجردَ إجراءٍ قانونيٍ كما يدعي الملالي، بل هي رسالةُ ترهيبٍ لكلِّ من يحاولُ كسرَ قيودِ التهميشِ الاقتصادي، وتؤكدُ أنَّ النظام يخشى من أيِّ استقلالٍ خدميٍّ قد يتحولُ إلى وعيٍ وطنيٍّ يُفضي لاقتلاعِ جذورِ وجودِهِ من الأرضِ.
٨.
تهديداتٌ خلفَ كواليسِ التفاوض.. طهرانُ تحذرُ دولَ المنطقةِ من التعاونِ معَ واشنطن

​وسطَ حراكٍ دبلوماسيٍّ مكثفٍ تقودُهُ باكستانُ لتهدئةِ الأوضاعِ المشتعلةِ في الشرقِ الأوسط، أطلقتْ طهرانُ سلسلةَ تحذيراتٍ شديدةِ اللهجةِ لدولِ المنطقة، متوعدةً بردٍ "صارم" على أيِّ تعاونٍ عسكريٍّ معَ الجيشِ الأمريكي. وأكدَ المتحدثُ باسمِ القواتِ الإيرانيةِ أنَّ أيَّ دولةٍ تشاركُ في تطبيقِ العقوباتِ أو تسهيلِ التحركاتِ الأمريكيةِ ستواجهُ صعوباتٍ بالغةً في عبورِ مضيقِ هرمز، مشدداً على أنَّ طهرانَ تمتلكُ "زمامَ المبادرة" ولن تترددَ في تحديثِ بنكِ أهدافِها العسكريةِ رغمَ الحديثِ عن مقترحاتِ وقفِ إطلاقِ النار.
​وعلى الضفةِ الأخرى، كشفَ الرئيسُ الأمريكيُّ دونالد ترمب عن ترقبهِ لردٍ إيرانيٍّ "قريبٍ جداً" على المقترحِ الأمريكيِّ لإنهاءِ الحرب، وهو المقترحُ الذي يتضمنُ تخفيفاً للعقوباتِ مقابلَ وقفِ تخصيبِ اليورانيومِ وتأمينِ طرقِ الملاحةِ الدولية. ورغمَ تفاؤلِ واشنطن، يواصلُ الإعلامُ الإيرانيُّ بثَّ رسائلِ التحدي، مؤكداً أنَّ طهرانَ تدرسُ المقترحَ "دون الرضوخِ لمهلٍ زمنيةٍ أو إنذاراتٍ"، معَ التباهي بقدرةِ ما يُعرفُ بـ "أسطولِ البعوض" على استنزافِ البحريةِ الأمريكيةِ في مياهِ الخليج.
​ميدانياً، يعكسُ استنفارُ قائدِ الجيشِ الباكستانيِّ عاصم منير، وتواصلُ الاتصالاتِ القطريةِ معَ إسلام آباد، حجمَ الخطورةِ التي بلغتْها الأزمةُ في حالِ فشلِ المساعي الدبلوماسية. فبينما تتحدثُ واشنطنُ عن تفاهماتٍ وشيكة، تستمرُّ طهرانُ في استخدامِ ورقةِ "المضائقِ المائية" وتهديدِ الجوارِ كأداةِ ضغطٍ أخيرة، مما يضعُ المنطقةَ على صفيحٍ ساخنٍ بينَ وعودِ السلامِ "الترمبية" وقرقعةِ السلاحِ الإيرانيةِ التي لا تتوقف.
٩.
"أسطولُ البعوض" الإيراني.. سلاحُ القرصنةِ المنسيُّ الذي يهددُ أمنَ العالم

​بينما تتباهى واشنطن بتحطيم الأسطول التقليدي المتقادم للنظام الإيراني، كشفت تقاريرُ دوليةٌ أنَّ الخطر الحقيقي يكمن في "أسطول البعوض"؛ وهو جيشٌ من المئات من الزوارق السريعة والمنتحرة التي يخبئها الحرس الثوري في أنفاق وكهوف السواحل الوعرة. هذه الزوارق التي تعتمد تكتيكات "الحرب غير المتكافئة"، تحولت إلى أداةٍ للبلطجة البحرية والابتزاز الطاقي، حيث تتربص بمضيق هرمز لضرب استقرار التجارة العالمية بأقل التكاليف، مستغلةً قدرتها على التخفي والمناورة في مياهٍ ضيقة لا تناسب البوارج الكبرى.
​ويرى خبراءُ عسكريون أنَّ هذه الإستراتيجية تعكسُ عجزَ طهران عن خوضِ مواجهةٍ كلاسيكية، فلجأت إلى "أسراب" رخيصة ومفخخة لصناعة حالة من الذعر الدائم ورفع تكاليف التأمين البحري. ورغم ادعاءات النظام بالقوة، فإنَّ الاعتماد على هذه الوسائل "البدائية" المطورة تقنياً يفضحُ رغبته في تحويل أهم ممر مائي في العالم إلى رهينةٍ لمزاجية الملالي، حيث يكفي إثارة "واحد بالمئة" من الفوضى لتهديد إمدادات الطاقة العالمية وابتزاز المجتمع الدولي، مما يجعل "أسطول البعوض" مجرد أداةٍ للانتحار السياسي والقرصنة المنظمة.
​وفي ظل الانتشار الكثيف لهذه الزوارق التي يتراوح عددها بين 500 و1000 زورق هجومي، تجد البحرية الأمريكية نفسها أمام عبء حماية مئات السفن من "بعوضٍ" غدار يلدغُ ويهربُ إلى جحوره الساحلية. هذا الواقع يضع الممرات الملاحية في مهب الريح، ويؤكد أنَّ النظام الإيراني لا يزال يستثمر في الفوضى لا في التنمية، محولاً جغرافيا المنطقة إلى منصات لاستهداف السفن التجارية واحتجازها، في محاولة يائسة لفرض نفوذٍ زائل عبر تكتيكات العصابات البحرية التي تهدد السلام والأمن الدوليين.
١٠.
مناوراتُ طهرانَ الدبلوماسية.. ترمب يترقبُ الردَّ والمقترحُ الأمريكيُّ يرهنُ التخصيب

​تتصاعدُ الضغوطُ الدوليةُ على النظام الإيراني مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ترقبه لردٍ "قريب جداً" من طهران على المقترح الأمريكي الرامي لإنهاء الحرب. وفي تصريحاتٍ تعكسُ رغبة واشنطن في حشر الملالي بانتظار قرارهم النهائي، أكد ترمب أنَّ طهران "تريد حقاً التوصل إلى اتفاق"، في إشارةٍ يراها مراقبون محاولةً لإظهار النظام بمظهر المترنح تحت وطأة الحرب والحصار، في حين يُسابق البيت الأبيض الزمن لإبرام مذكرة تفاهم تفرضُ قيوداً طويلة الأمد على الطموحات النووية الإيرانية.
​ويتضمنُ المقترحُ الأمريكيُّ نقاطاً جوهريةً تمسُّ عصبَ المشروع النووي، وعلى رأسها إيقافُ تخصيب اليورانيوم لفترة تتراوح بين 12 إلى 15 عاماً، وهو ما يمثل تراجعاً كبيراً في أحلام طهران النووية مقابل وعود برفع العقوبات وتحرير مليارات الدولارات المجمدة. كما يشترط المقترح إنهاء حالة الحرب وفتح مضيق هرمز الذي حوله النظام إلى "عقدة" لابتزاز الملاحة الدولية، مما يضع الملالي في مواجهةٍ مباشرةٍ مع خياراتٍ صعبة؛ فإما القبول بشروط واشنطن وتفكيك جزءٍ من ترسانتهم، أو الاستمرار في مغامرةٍ عسكريةٍ أثبتت فشلها في تحقيق أهدافها.
​وبينما يتحدثُ موقع "أكسيوس" عن قرب التوصل إلى اتفاق من "صفحة واحدة"، يواصلُ النظامُ الإيرانيُّ استخدامَ ورقةِ "المماطلة" بدعوى دراسة الرد، رغم تسريباتٍ تشيرُ إلى تسليمِهِ بالفعل في ساعاتٍ متأخرة. ويبقى الموقفُ الإيرانيُّ محاصراً بينَ مطرقةِ الانهيار الاقتصادي وسندانِ التنازلاتِ العسكرية، خاصةً مع استمرارِ الحصار الأمريكي لمضيق هرمز والتلويح بنقل القوات الأمريكية من القواعد الأوروبية لتشديد الخناق على طهران، في مشهدٍ يؤكد أنَّ سياسة "قص الأجنحة" بدأت تؤتي ثمارها في إجبار النظام على الانكفاء.
قبل الختام هذا تذكير بابرز العناوين: 
١.
بندقيةُ المقاومةِ تضربُ في المحمرة.. مقتلُ ضابطٍ من قواتِ النظام وسطَ غضبٍ شعبيٍّ عارمٍ ضدَّ سياساتِ التغييرِ الديموغرافي.
مقتلُ ضابطٍ إيرانيٍّ بالمحمرةِ وسطَ مخططاتِ التغييرِ الديموغرافيِّ الممنهج
٢.
حربُ "الإفقار" تشتعلُ من جديد.. النظامُ الإيرانيُّ يغلقُ المراكزَ الطبيةَ في الأحوازِ ويصادرُ أرزاقَ الكفاءاتِ لكسرِ صمودِ الشارع.
حربُ الإفقارِ الإيرانية.. إغلاقُ مراكزَ طبيةٍ للأحوازيين لكسرِ إرادتِهم
١٠.
تحتَ وطأةِ الحصارِ والنيران.. طهرانُ تُناورُ دبلوماسياً وترمب يترقبُ رداً يرهنُ طموحاتِ الملالي النووية.
مناوراتُ طهرانَ الدبلوماسية.. ترمب يترقبُ الردَّ والمقترحُ الأمريكيُّ يرهنُ التخصيب

مبتنی بر هوش مصنوعی

جستجوی هوشمند

ESC