نشرة الاخبار الرئيسية :
١.
بدم بارد.. النظام الإيراني يجدد سياسته الدموية، منفذاً حكم
الإعدام بحق السجين سامان رشيدي في سجن سبيدار.
إيران تواصل نهج القمع الدموي عبر تنفيذ عقوبة
الإعدام
٢.
في محاولة يائسة لإسكات الكلمة الحرة.. القضاء الإيراني يزج بالشاعر
الأحوازي الشاب أمين عسكراوي خلف القضبان.
إيران تواصل تكميم أفواه المثقفين عبر أحكام السجن
الجائرة
٥.
وعود براقة خلفها واقعٌ مرير.. مشاريع عمرانية إيرانية في قرى الأحواز توصف
بالوهمية، فهل هي تنميةٌ حقيقية أم ذراعٌ أخرى للتهميش؟
النظام الإيراني يروج لمشاريع عمرانية في الأحواز
تتجاهل احتياجات الأهالي
١.
إيران تواصل نهج القمع الدموي عبر تنفيذ عقوبة الإعدام
نفذت سلطات النظام الإيراني فجر
يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 حكم الإعدام الجائر بحق السجين سامان رشيدي، المنحدر
من مدينة إيذج، داخل سجن سبيدار بمدينة الأحواز. ورغم ادعاءات النظام بوجود مسوغات
قانونية، فقد تم اعتقال رشيدي في وقت سابق بتهمة "القتل"، ليصدر بحقه
حكم قضائي يفتقر إلى معايير المحاكمات العادلة والنزاهة، وفقاً لما أكدته التقارير
الواردة إلى منظمة كارون لحقوق الإنسان.
تأتي هذه الجريمة القضائية
لتكشف الوجه الحقيقي لسياسات القمع الممنهج التي يمارسها النظام الإيراني ضد
المواطنين، حيث يسعى جاهداً لاستخدام عقوبة الإعدام كأداة ترهيب سياسية وقضائية
لإخضاع المناطق المهمشة. إن استمرار النظام في نهجه القمعي يعكس حالة من الذعر السياسي،
حيث يتم تصفية الخصوم والمواطنين عبر محاكمات هزلية تفتقر لأدنى المقومات
الحقوقية، وتغيب فيها العدالة بشكل متعمد ومقصود.
تتصاعد التنديدات الحقوقية
الدولية ضد النظام الإيراني نتيجة للانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تُرتكب
بصفة يومية داخل السجون الإيرانية. ومع استمرار غياب الشفافية وتغييب المعايير
الدولية في التعامل مع المعتقلين، يثبت النظام مجدداً أنه لا يتوانى عن ممارسة
الإرهاب المنظم ضد الشعب، وهو ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه التجاوزات
القمعية التي تحول السجون الإيرانية إلى مسالخ للبشر تحت غطاء قضائي هش ومجرم.
٢.
إيران تواصل تكميم أفواه المثقفين عبر أحكام السجن الجائرة
أصدر الجهاز القضائي التابع
للنظام الإيراني حكماً بالسجن لمدة عامين بحق الشاعر العربي الأحوازي الشاب أمين
عسكراوي، البالغ من العمر 23 عاماً، وهو من أهالي قرية "الأوشار"
التابعة لمدينة الفلاحية. يأتي هذا الحكم التعسفي في أعقاب اعتقال الشاعر قبل خمسة
أشهر، حيث كشفت التقارير الحقوقية تعرضه لعمليات استجواب قاسية وتعذيب ومعاملة
مهينة طوال فترة احتجازه، قبل أن يتم الإفراج عنه مؤقتاً بانتظار صدور هذا الحكم.
إن إصدار مثل هذه الأحكام بحق
مثقف وشاعر شاب يكشف عن استراتيجية النظام الإيراني القمعية في التضييق الممنهج
على النشاطات الثقافية والمدنية العربية، من خلال تلفيق تهم أمنية واهية تهدف إلى
إسكات الأصوات الحرة التي تدافع عن الهوية الثقافية واللغوية. هذا النهج القمعي
يترجم ضيق النظام بأي نشاط سلمي، حيث تُستخدم الأجهزة الأمنية والقضائية كأدوات
لترهيب الفنانين والمبدعين ومنعهم من ممارسة دورهم في المجتمع.
من جانبها، تندد منظمة كارون
لحقوق الإنسان بهذا الحكم الذي تصفه بالجائر، وتؤكد أنه يندرج ضمن مخطط أوسع يهدف
لبث الرعب في أوساط المجتمع الأحوازي، خاصة في ظل الأزمات الداخلية التي يمر بها
النظام. وتطالب المنظمة بالإلغاء الفوري لهذا الحكم، داعيةً إلى وضع حد للاعتقالات
التعسفية والانتهاكات المستمرة التي تمس بحق المواطنين الأساسي في حرية التعبير
والنشاط الثقافي السلمي.
٣.
إيران تشن حملة اعتقالات تعسفية ضد مواطنين بسبب شعائر دينية
شنت قوات المخابرات الإيرانية
حملة مداهمات واسعة في حي كوت عبد الله بمدينة الأحواز، أسفرت عن اعتقال 29
مواطناً من أهل السنة، من بينهم عبد الحسين البدوي البالغ من العمر 61 عاماً، وذلك
على خلفية إقامتهم صلاة الجماعة بمناسبة عيد الأضحى. تمت هذه الاعتقالات دون إبراز
أي مذكرات قضائية، حيث اقتيد المواطنون إلى أماكن احتجاز مجهولة في ظل ظروف غامضة
تحرمهم من أبسط حقوقهم القانونية أو التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم.
إن هذه الممارسات الأمنية
القمعية تعكس استراتيجية ممنهجة يتبعها النظام الإيراني ضد المواطنين العرب
الأحوازيين، حيث تُستخدم الأجهزة الأمنية لترهيبهم ومنعهم من ممارسة نشاطاتهم
الدينية السلمية. وتأتي هذه المداهمات لتؤكد إصرار السلطات على استهداف الخصوصية
الدينية والثقافية للمواطنين، ضاربةً بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية المتعلقة
بحرية الاعتقاد والتجمع السلمي.
من جانبها، تندد منظمة كارون
لحقوق الإنسان بهذه الانتهاكات الصارخة، وتطالب بالكشف الفوري عن مصير المعتقلين
وضمان سلامتهم. كما تحث المنظمة على وضع حد لهذه الاعتقالات التعسفية والتعامل
الأمني غير المبرر مع التوجهات الدينية السلمية للمواطنين، مؤكدة أن هذه السياسات
القمعية لا تزيد إلا من حدة التوتر وتعميق الانتهاكات المستمرة التي تمس حقوق
الإنسان الأساسية في المنطقة.
٤.
الأجهزة الأمنية الإيرانية تختطف الناشط الأحوازي مجاهد سواري وتغيبه
قسرياً
داهمت قوات المخابرات الإيرانية
فجر يوم الاثنين 22 يونيو 2026 منزل الناشط المدني والثقافي مجاهد سواري (37
عاماً) في حي المندلي بالأحواز، واقتادته إلى جهة مجهولة دون إبداء أي أسباب
قانونية. أدى هذا الاعتقال التعسفي إلى بث حالة من الرعب والهلع بين أفراد أسرته،
لا سيما أطفاله الأربعة وزوجته، في ظل تكتم أمني مطبق يمنع توفر أي معلومات حول
وضعه الصحي أو طبيعة التهم الملفقة ضده، وهو الذي كان يعمل سائق أجرة لإعالة
عائلته بعد فصله التعسفي سابقاً من مستشفى غلستان.
يمثل اعتقال سواري حلقة جديدة
في سلسلة الانتهاكات الممنهجة التي يمارسها النظام الإيراني ضد النشطاء المدنيين
والمثقفين الأحوازيين، بهدف إسكات الأصوات الحرة وترهيب المجتمع عبر التغييب
القسري. إن اقتحام المنازل في ساعات الفجر الأولى واقتياد المواطنين دون مذكرات
قضائية أو توضيحات يعكس حالة الاستهتار التام التي يبديها الجهاز الأمني بحقوق
المواطنين الأساسية وكرامتهم الإنسانية، وهو نهج بات سمة متكررة في التعامل مع كل
من يمارس نشاطاً مدنياً أو ثقافياً في الإقليم.
من جانبها، تندد منظمة كارون
لحقوق الإنسان بشدة بهذا الاعتقال التعسفي، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً لحقوق
الإنسان والمواثيق الدولية. وتطالب المنظمة السلطات الإيرانية بالكشف الفوري عن
مصير مجاهد سواري، وضمان حقه الكامل في الوصول إلى محامٍ والتواصل مع عائلته، كما
تحذر من استمرار هذه الممارسات القمعية التي لا تهدف إلا لتعميق القهر الاجتماعي،
مؤكدة على ضرورة وضع حد لسياسات الاعتقال دون سند قانوني أو قضائي واضح.
٥.
النظام الإيراني يروج لمشاريع عمرانية في الأحواز تتجاهل احتياجات الأهالي
أعلنت سلطات النظام الإيراني عن
تنفيذ 545 مشروعاً عمرانياً في القرى الأحوازية خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة،
بتكلفة مالية تجاوزت 839 مليار تومان، بزعم تطوير البنية التحتية في المنطقة.
وتضمنت هذه المشاريع رصف 300 ألف متر مربع من الطرق، وتأهيل أكثر من 502 ألف متر
مربع من الشوارع، بالإضافة إلى إنشاء ممرات للمشاة بطول 112 ألف متر، وتنفيذ 99
ألف متر من قنوات التصريف والأرصفة، إلى جانب صب الخرسانة على مساحة 26 ألفاً و600
متر مربع من الطرق.
على النقيض من هذه الأرقام، يرى
الناشطون الأحوازيون أن هذه المشاريع تعد "وهمية" ولا تلامس المعاناة
الحقيقية للأهالي، مؤكدين أن الأولوية في هذه الاستثمارات والخدمات تُمنح للمناطق
التي يقطنها المستوطنون أو لخدمة المصالح المرتبطة مباشرة بسلطات النظام الإيراني.
وتؤدي هذه السياسات إلى تكريس التهميش، حيث تستمر القرى الأحوازية في مواجهة نقص
حاد ومزمن في الخدمات الأساسية وفرص التنمية الحقيقية التي يحتاجها المواطنون في
حياتهم اليومية.
تعكس هذه الفجوة بين الأرقام
الرسمية والواقع الميداني استراتيجية النظام الإيراني في التعامل مع إقليم
الأحواز، حيث تُستخدم الميزانيات الضخمة كأداة تجميلية للسياسات الإقصائية بدلاً
من توظيفها في تحسين معيشة السكان الأصليين. وبينما تفتخر السلطات بإنجازاتها
الشكلية في رصف الطرق وتجميل الشوارع، يظل المواطن الأحوازي محروماً من أبسط حقوقه
التنموية، مما يعزز حالة الاستياء الشعبي من ممارسات النظام التي تتجاهل المتطلبات
الأساسية للقرى الأحوازية وتفضل تلبية أجندات أخرى لا تخدم سوى أطراف محددة.
٦.
مشروع “ناماد” التعليمي: أداة إيرانية جديدة لاختراق الهوية الثقافية
للأحوازيين
كشفت السلطات القضائية التابعة
للنظام الإيراني في الأحواز عن ضم أكثر من 12 ألفاً و400 طالب إلى مشروع أطلقت
عليه اسم “ناماد”، بدعوى أنه برنامج للوقاية الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتصريحات علي دهقاني، رئيس الجهاز القضائي في الأحواز، فإن هذا المشروع
يستهدف بشكل خاص الطلاب الذين تصنفهم السلطات ضمن فئات “معرضة للمخاطر
الاجتماعية”، مما يثير تساؤلات جدية حول المعايير المستخدمة في هذا التصنيف
والأهداف الكامنة وراء استهداف هذه الشريحة الطلابية.
ويرى مراقبون وناشطون أحوازيون
أن هذه البرامج التعليمية المزعومة تتجاوز في جوهرها الأهداف المعلنة، مؤكدين أنها
جزء لا يتجزأ من سياسة ممنهجة يتبعها النظام الإيراني لفرض سيطرته المطلقة على
البيئة التعليمية. ويتم ذلك من خلال فرز الطلاب وإخضاعهم لبرامج فكرية وثقافية
موجهة، تهدف إلى صهرهم في القالب الأيديولوجي الخاص بسلطات النظام مما يفرغ
العملية التعليمية من دورها التنموي ويحولها إلى وسيلة للرقابة والتوجيه القسري.
ويحذر هؤلاء الناشطون من
التداعيات الخطيرة لهذه السياسات على الهوية العربية للأحوازيين، حيث يمثل تحويل
المدارس إلى أدوات للتحكم الأيديولوجي تهديداً مباشراً لربط الأجيال الناشئة
بجذورها العربية وثقافتها وتاريخها الوطني. إن هذا التوجه يفاقم من معاناة الطلاب
الأحوازيين الذين يواجهون أصلاً حرماناً ممنهجاً من حقهم الأساسي في التعلم بلغتهم
الأم، مما يعزز المخاوف من أن هدف المشروع الحقيقي هو طمس الهوية الثقافية في
المناطق الأحوازية وإحكام القبضة الأمنية على عقول الأجيال الجديدة.
٧.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية تستعد لاستئناف التفتيش النووي في إيران
أعلن المدير العام للوكالة
الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن تطلّع الوكالة للبدء قريباً في إجراء
عمليات تفتيش للمنشآت النووية الإيرانية، وذلك في سياق التفاهمات المبرمة بين
الولايات المتحدة وإيران. وأكد غروسي أن الإشراف الفعال على البرنامج النووي
الإيراني يستلزم تنفيذ عمليات تفتيش ميدانية، مشيراً إلى أن العمل الفني قد انطلق
بالفعل مع وجود توقعات بإنجازه في أقرب وقت.
وفي تصريحاته أمام نادي الصحافة
الوطني الياباني، أوضح غروسي أن التقديرات الحالية تشير إلى أن مخزون إيران من
اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال متواجداً في المواقع التي رُصد فيها خلال
يونيو/حزيران 2025، وتحديداً في منشأتي فوردو وناتانز. وأكد أن مفتشي الوكالة
كانوا قد قاموا في آخر زيارة لهم في يونيو/حزيران 2025 بوزن وقياس وختم جميع
المواد النووية، مشدداً على أن أولوية الوكالة عند استئناف العمل ستكون التأكد من
سلامة الأختام والتحقق من عدم فقدان أي مواد.
تأتي هذه التحركات في أعقاب
توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران 2026 تدعو لوقف الأعمال
العدائية، تبعتها محادثات في بورغنستوك السويسرية يوم 21 يونيو/حزيران 2026 بوساطة
قطرية وباكستانية. وعلى الرغم من تأكيدات غروسي، نفى المتحدث باسم الخارجية
الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن تكون طهران قد ناقشت مع الوكالة الدولية للطاقة
الذرية إجراء أي عمليات تفتيش جديدة لمنشآتها النووية خلال تلك المحادثات.
٨.
ترمب يتهم إيران بانتهاك الهدنة ومهاجمة ناقلات في هرمز
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد
ترمب النظام الإيراني بشن هجوم عدائي سافر عبر إطلاق طائرات مسيّرة مفخخة استهدفت
سفن شحن تجارية في مضيق هرمز، مما أدى إلى إصابة إحدى السفن الكبرى بأضرار مباشرة.
وقد وصف ترمب هذا الاعتداء بأنه انتهاك صارخ وفج لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم
مؤخراً، في خطوة تكشف مجدداً تنصل طهران من تعهداتها الدولية وسعيها المستمر
لزعزعة الأمن الملاحي العالمي. وبينما سارع الحرس الثوري الإيراني إلى نفي أي
تواصل مع واشنطن في محاولة يائسة للهروب من المسؤولية، أكدت الوقائع الميدانية
استمرار النظام في استراتيجية التهديد والترهيب.
وتأتي هذه التطورات الخطيرة في
وقت يواصل فيه النظام الإيراني ممارساته العدوانية عبر إيقاف ناقلات النفط
واحتجازها قسرياً دون أي مسوغ قانوني، متذرعاً بضرورة التنسيق معه للسيطرة على
الممرات المائية الحيوية. إن هذا السلوك الاستفزازي يعكس رغبة طهران في تحويل مضيق
هرمز إلى ورقة ضغط سياسية وابتزاز اقتصادي، متجاهلةً التداعيات الكارثية على حركة
التجارة العالمية وحياة البحارة. كما كشفت تقارير دولية عن وجود عشرات الألغام
البحرية التي زرعتها القوات الإيرانية في الممرات الملاحية التاريخية، مما يثبت
للعالم أن هذا النظام لا يتوانى عن تدمير مقدرات المنطقة لخدمة أجنداته المتطرفة.
في المقابل، تندد المنظمة
البحرية الدولية ودول مجلس التعاون الخليجي بهذه التصرفات الرعناء التي أدت إلى
مقتل 14 بحاراً وحصار مئات السفن في المضيق. وبينما تسعى الجهود الدولية لتأمين
ممرات إجلاء للمدنيين والعالقين وتفعيل القانون الدولي لضمان حرية الملاحة، يواصل
النظام الإيراني عرقلة هذه الجهود عبر التهديدات العسكرية والقرصنة البحرية. إن
استمرار هذا التمادي الإيراني يستوجب رداً دولياً حازماً، فالنظام الذي لا يحترم
سيادة الدول ولا يلتزم بالعهود والمواثيق، يضع نفسه في مواجهة مباشرة مع المجتمع
الدولي الذي لن يقبل ببقاء شريان طاقة عالمي تحت رحمة ميليشيات عابثة بأمن البشرية.
٩.
إيران تدمر قاعدة أمريكية في البحرين وتكبدها خسائر مليارية
كشف تقرير استقصائي لصحيفة
"وول ستريت جورنال" عن حجم الدمار الهائل الذي ألحقته الصواريخ الإيرانية
بالقاعدة البحرية الأمريكية في البحرين، مؤكداً تعرض مقر القيادة وأكثر من 12 مبنى
حيوياً ومحطات اتصالات استراتيجية لضربات مدمرة اخترقت الدفاعات الجوية. هذا
العدوان الإيراني المستمر، الذي شمل استهداف أكثر من 20 موقعاً أمريكياً في
المنطقة، يعكس نهج طهران التخريبي وسعيها المحموم لزعزعة الاستقرار الإقليمي عبر
شن هجمات غادرة، حيث أطلقت خلال الأشهر الماضية آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة
في محاولات إرهابية استهدفت القواعد والمنشآت الدبلوماسية.
وبينما تحاول الإدارة الأمريكية
تقليل التداعيات المعلنة لحماية أمن قواتها، تشير التقديرات المستقلة إلى أن
التكلفة الإجمالية للأضرار التي تسبب بها النظام الإيراني تجاوزت المليارات من
الدولارات، حيث كبدت هذه الضربات القاعدة البحرية في البحرين وحدها خسائر إنشائية
تقدر بـ 400 مليون دولار. إن استمرار إيران في ممارسة سياسة الأرض المحروقة عبر
استهداف البنى التحتية العسكرية، وإجبارها للولايات المتحدة على إعادة تقييم
وجودها بالكامل ونقل مراكز قيادتها تحت الأرض، يثبت للعالم أجمع أن هذا النظام لا
يفهم سوى لغة التدمير والتهديد.
إن هذا السلوك الإيراني
العدواني، الذي دفع الولايات المتحدة لدراسة تقليص وجودها العسكري أو إعادة
انتشاره بعيداً عن متناول الصواريخ الإيرانية، يضع المنطقة أمام واقع أمني هش
ومضطرب. إن النظام الإيراني، الذي يرفض الانصياع للقانون الدولي ويستمر في سياساته
الاستفزازية، قد حول منشآت حيوية إلى أهداف عسكرية، مما يستوجب رداً دولياً حاسماً
لاحتواء هذا التهور. فاستمرار إيران في هذا النهج الانتقامي ليس مجرد استهداف
للقواعد الأمريكية، بل هو إمعان في تدمير استقرار الشرق الأوسط، وإثبات جديد على
أن طهران تمثل التهديد الأول للأمن والسلم الإقليمي والعالمي.
١٠.
ابتزاز إيراني جديد: طهران تفرض رسوماً تعسفية بمضيق هرمز
في خطوة عدوانية تهدف إلى فرض
هيمنتها على الممرات المائية الدولية، تحاول إيران استغلال مذكرة التفاهم الأخيرة
لتحويل مضيق هرمز من ممر دولي حر إلى وسيلة لابتزاز الاقتصاد العالمي. ورغم
التعافي التدريجي لحركة الملاحة الذي أعقب التصعيد، كشف رئيس البرلمان الإيراني
محمد باقر قاليباف عن نوايا نظامه بفرض رسوم مالية على السفن العابرة تحت مسمى
"خدمات"، في تحدٍ صارخ لمبادئ حرية الملاحة الدولية التي تتمسك بها
واشنطن، مما يؤكد سعي طهران المستمر لتحويل المضيق إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية.
إن هذا السلوك الإيراني
المتغطرس يأتي في ظل استمرار المخاطر الأمنية، حيث لا تزال الألغام البحرية التي
زرعتها القوات الإيرانية تهدد أرواح الآلاف من البحارة العالقين، مما دفع الأمم
المتحدة للتدخل لتنفيذ خطط إجلاء طارئة. وبينما تروج إيران لسيطرتها على مسارات
الملاحة، تواصل قطع بحرية تابعة للناتو والقيادة المركزية الأمريكية عملياتها
لضمان أمن الممر الحيوي، مما يعكس انعدام الثقة الدولية في وعود طهران وتأكيدها
على ضرورة تأمين المضيق بعيداً عن سياسات التهديد والقرصنة التي تتبعها الأجهزة
الأمنية الإيرانية.
إن تمادي طهران في هذه السياسات
يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي حول مستقبل إدارة الممرات البحرية العالمية.
ففي الوقت الذي ترفض فيه القوى الدولية شرعنة أي إدارة أحادية للمضيق، تستمر إيران
في عرقلة الجهود الرامية لتعزيز أمن المنطقة عبر خلق ترتيبات إقليمية مشبوهة، تهدف
فقط إلى تمويل أجنداتها الإرهابية وتعزيز حضورها العدائي. إن العالم لا يمكنه
القبول بخضوع شريان طاقة عالمي لمنطق الابتزاز الإيراني، مما يستوجب موقفاً دولياً
حازماً يضمن بقاء هرمز منفذاً دولياً طبيعياً بعيداً عن أطماع النظام الإيراني
ومحاولاته اليائسة لفرض سيطرته المطلقة.
قبل الختام هذا تذكير بابرز العناوين:
١.
بدم بارد.. النظام الإيراني يجدد سياسته الدموية، منفذاً حكم
الإعدام بحق السجين سامان رشيدي في سجن سبيدار.
إيران تواصل نهج القمع الدموي عبر تنفيذ عقوبة
الإعدام
٢.
في محاولة يائسة لإسكات الكلمة الحرة.. القضاء الإيراني يزج بالشاعر
الأحوازي الشاب أمين عسكراوي خلف القضبان.
إيران تواصل تكميم أفواه المثقفين عبر أحكام السجن
الجائرة
٥.
وعود براقة خلفها واقعٌ مرير.. مشاريع عمرانية إيرانية في قرى الأحواز توصف
بالوهمية، فهل هي تنميةٌ حقيقية أم ذراعٌ أخرى للتهميش؟
النظام الإيراني يروج لمشاريع عمرانية في الأحواز
تتجاهل احتياجات الأهالي