بيان حركة النضال العربي الأحوازي بمناسبة يوم العمال العالمي
يحلّ الأول من أيار هذا العام تزامناً مع مرور قرن كامل على سلب السيادة الوطنية للأحواز، وهي مئة عام واجه خلالها العامل الأحوازي سياسات الاستيطان والإقصاء الممنهج. إننا في حركة النضال العربي الأحوازي، نؤكد أن معاناة طبقتنا العاملة الأحوازية ليست مجرد أزمة معيشية، بل هي نتاج مباشر لسياسات الاستعمار الاقتصادي التي تنهب خيرات أرضنا وتُفقر ملايين المواطنين الأحوازيين.
إن ما تشهده الأحواز اليوم هو استغلال استعماري بامتياز؛ حيث تُستنزف موارد النفط والغاز والمياه لتمويل المركز الايراني، بينما يُحرم العامل في اقليم الأحواز من حق التوظيف في المنشآت الصناعية المقامة على أرضه. إن سياسات التمييز العنصري في بيئات العمل أدت إلى تسريح آلاف العمال الأحوازيين، وتدمير البنية الإنتاجية المحلية لصالح العمالة المستقدمة، مما رفع معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة.
لقد أثبتت الاحتجاجات البطولية في قطاعات النفط، وقصب السكر، والصلب، والبلديات، أن العامل الأحوازي يربط بوعي تام بين "رغيف الخبز" و"الكرامة الوطنية". إن نضالكم المطلبي ضد الأجور الزهيدة وانعدام الأمن الوظيفي هو جزء أصيل من معركة الحرية الشاملة لشعب الأحوازي؛ فلا يمكن تحقيق عدالة اجتماعية في ظل نظام استعماري يصادر الأرض ويهمش العامل الأحوازي.
بينما يحاول النظام المناورة خارجياً لفك عزلته، فإنه يشدد قبضته الأمنية في الداخل لقمع الحراكات النقابية الأحوازية، خوفاً من تلاحم الغضب العمالي مع الحراك الوطني. إننا نؤكد أن استمرار سياسة العنف والافقار لن يزيد شعبنا إلا إصراراً على استعادة حقوقه المغتصبة.
نعاهد عمالنا الأباة أن نبقى صوتهم المطالب بالسيادة الكاملة على مواردنا، فالحل الجذري لمعاناة العامل الأحوازي يكمن في إنهاء التبعية الاقتصادية واستعادة القرار الوطني، لبناء مستقبل يضمن العدالة والكرامة لكل كادح أحوازي.
عاش العامل الأحوازي حراً وعاشت الأحواز حرة أبية
حركة النضال العربي الأحوازية